هل يعقل أن تحاصر سلطة مواطنيها فقط لتبتز طرفا سياسيا

 محمد نبو
كتب عدة اصدقاء من قامشلو ومدن اخری في جزيرة روژآڤا أن اسعار المواد الغذائية نزلت للنصف بعد زيارة لجنة لا للتجويع التي شارك فيها الدكتور فريدون سعدون لنقطة المبروكة و تدفق المواد الغذائية القادمة من مناطق النظام بلا تأخير و مضايقة علی المنفذ و كذلك إلغاء الجمارك عن المواد الغذائية الاساسية. الأصدقاء أكدوا أن الأسعار هبطت في اليوم التالي لفك الإدارة الكردية حصارها عن نفسها في منفذ المبروكة ! ‏‎ 
ما الحكاية ؟
لماذا اصرت الإدارة الكردية ان إغلاق معبر سێمالكا من قبل إقليم كردستان هو السبب في رفع الأسعار في الوقت الذي كانت تمنع فيه دخول المواد الغذائية عبر معبر المبروكة لمناطق سلطتها 
أي حمق هذا ؟ هل يعقل أن تحاصر سلطة مواطنيها فقط لتبتز طرفا سياسيا ليست علی وفاق معه ؟ 
في الأمر إستهتار شديد بحياة الناس و إسترخاص لواجبات السلطة .
لنوضح المسألة أكثر
بالرغم من اهمية معبر سێمالكا و حيويته بمد روژآڤا بمواد أساسية أهمها المواد الكهربائية و قطع تبديل السيارات و ربما بعض مواد البناء و كذلك يعتبر منفذا اساسيا للتصدير و إدخال العملة الصعبة لكنه ليس منفذا أساسيا للمواد الغذائية لسبب رئيسي أن إقليم كردستان يستورد هذه المواد من دول الجوار تركيا . إيران . العراق و سعر البندورة مثلا (المادة التي خلقت كل هذه البلبلة) في أسواق الإقليم حوالي 1000 دينار عراقي اي 80 سنت أي 600 ليرة سوري … فكم يكون سعرها بعد تصديرها لاسواق غربي كردستان . أتصور انها علی الاقل ستباع بـ 1000 ليرة سورية .. بينما سعرها في مناطق النظام حوالي 100 ليرة سورية و مهما فرض عليها من ضرائب عبور ستبقی ارخص من المستورد من الإقليم 
الـ پ ي د حاول الضغط علی الإقليم بطريقة البلطجة البعيدة عن الحرفية السياسية الأمر الذي ورطه اي الـ پ ي د بحصار المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرته .
هذا التصرف يحتاج لوقفة هادءة من العقلاء و المحللين للشأن السياسي الكردي في غربي كردستان لما فيه من سابقة في تاريخ الشعوب الديمقراطية تبقی قضية فتح معبر سێمالكا قضية حيوية لربط غربي كردستان بالإقليم و أهميته تكمن بأنه معبر للتصدير و ليس الإستيراد و فتحه يحتاج لإتفاق شراكة حقيقي و مستدام بعيدا عن الجعجعة و الغوغائية السياسية. حامله مصلحة الناس أولا و ليس البازار السياسي الذي ينكشف كل يوم أكثر للعامة و للـ پ ي د عبرة في البازار الرخيص الذي تورط به المجلس في قضية تدريس اللغة الكردية حين رفضها بضغط من المعارضة العربية السورية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي في السياسة، لا توجد موازين قوى ثابتة، ولا أوراق ضغط تبقى صالحة إلى الأبد. وما تشهده سوريا اليوم يؤكد هذه الحقيقة ، إذ يبدو أن مرحلة فرض الوقائع بالقوة تفسح المجال تدريجياً لمرحلة البحث عن تسويات سياسية وقانونية أكثر استدامة. خلال السنوات الماضية، امتلكت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أوراقاً تفاوضية قوية فرضتها ظروف الحرب والدعم الدولي وسيطرتها…

صلاح بدرالدين مرحلة إعادة التعريف وتبدأ من ليلة الخامس من آب ١٩٦٥ في الكونفرانس الخامس للحزب الديموقراطي الكردي ، الذي أخذ على عاتقه تصحيح المسار ، والحفاظ على وحدة الحزب ، وصيانته من الانحرافات ، وذلك بعملية مدروسة ، محكمة ، نابعة من المسؤولية التاريخية في إعادة تعريف الشعب ، والقضية ، والحزب ، والسياسات ، والعلاقات الوطنية ،…

حسين امين منذ عام 1986، عندما كنت في دمشق، بدأت أقرأ أولى منشورات حزب العمال الكوردستاني، وكانت “مختارات أوجلان – العدد الأول” أول إصدار يقع بين يدي. بعدها تابعت مجلة كوردستان، ومجلة روج، والمنشورات السرية والعلنية، والرسائل الداخلية، ووثائق المؤتمرات، ومرافعات عبد الله أوجلان الخمس، كما درست النظام الداخلي للحزب، وكانت لي علاقات مباشرة مع عدد من كوادره وأصدقائه. لم…

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…