أسئلة في التقارب بين الاتحاد الوطني وكوران

محمد قاسم
 
دعا احدهم إلى البحث في التقارب بين الاتحاد الوطني وكوران بدلا من الاتهامات…
أرى ان في الدعوة ما يستحق الاجابة عليها… فكلاهما حزبان قررا ان يتقاربا -بغض النظر عن موقفنا من سياساتهما التي هما المسؤولون المباشرون عنها. ولكل موقف منها سواء في الخط العام لها او بعض تفاصيلها …
من هنا أرى ان الذي جمع بينهما تحالف حزبي – سياسي يبدو انه موجه ضد الديموقراطي بزعامة الرئيس مسعود بارزاني… وهذا حق لهم من الناحية السياسية إذا لم تدفعهما انفعالات ومواقف سيكولوجية الى ممارسات تؤدي الى التفريط بحق الكورد وكوردستان…
إلا ان تاريخ الحزبين -وهما أصلا حزب واحد انشق على نفسه- لا يخلو من مواقف؛ فيها شيء من الاشكالية في العلاقات السياسية… ولا تزال علاقاتهما موضع تساؤل فيما يتعلق بمحور إيران. 
والسؤال: ما الذي يبرر ان يغلب لديهما الميل نحو إيران وهي احد الدول المتقاسمة لكوردستان استجابة لسايكس بيكو؟ وتمارس السلوك المتعسف ضد الكورد وما اكثر ما يعلن عن اعدام الكورد فيها 
والسؤال الثاني:
إذا كان لديهما ثأر مع بارزاني … فهل ذلك يبرر ان يحولا النزوع الثأري هذا ضد المصلحة القومية الوطنية الكوردستانية؟
والسؤال الثالث:
إن بارزاني قاد الحركة التحررية الكوردية ونجح في كثير منها … واصبح واقعا الى درجة ما (بل اصبح رمزا للكورد وكوردستان في هذه المرحلة)، 
فلماذا لا يقر هذان الحزبان -برؤية واعتراف واقعي لبارزاني بهذا النجاح، ويتفاهمان معه على صيغة مفيدة للقضية (الشعب والوطن) بدلا من مناورات تستهلك جهودهما وجهود الكورد جميعا….؟
باختصار : نتمنى عليهما التغلب على عوامل ذات طبيعة ذاتية لينعم الجميع بمكاسب تطور الكورد الى وضعية جديدة … وليدعوا بعض التغيرات المطلوبة لعامل الزمان والتفاعل الحيوي الثقافي والسياسي الكوردي والكوردستاني …! ويعززوا هذا التوجه والمساعي من اجله. طبعا مأمول من بارزاني ان يتفهم جهدا في هذا الاتجاه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…