بلاغ عن اجتماع الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي بتاريخ 6/5/2016 بمدينة قامشلو حيث بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا الكوردي والثورة السورية, وتناول الاجتماع القضايا المدرجة على جدول العمل : 
– تم استعراض الوضع السياسي على الساحة الوطنية السورية والدور الرئيسي لكل من روسيا وأمريكا في عملية متابعة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بينهما لوقف القتال وايصال المساعدات الانسانية وايضا القرار الاممي ٢٢٥٤ وتاثيرات الدول الاقليمية على مجريات الاحداث في البلاد وقد اكد المجتمعون في هذا المجال على ان النظام الدكتاتوري الدموي يتهرب من خوض النقاشات للبحث في سبل عملية انتقال سياسي عبر عرقلة الجهود في المجال الانساني والاستمرار بالاعتقالات وانتهاك الهدنة القائمة والاصرار على الخيار العسكري ووضع العقبات امام تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة ومحاولته الترويج لما يسمى بمعارضات على مقاساته بغية اضعاف الوفد المفاوض المشكل من الهيئة العليا للتفاوض 
– اما في مجال القضية الكردية في سوريا فقد طالب الاجتماع ايجاد حل عادل لها وفق العهود والمواثيق الدولية باعتبارها قضية شعب يعيش على ارضه قبل ترسيم حدود الدولة السورية وهو مكون اساسي ويشكل القومية الثانية على صعيد البلاد مما يستوجب بذل الجهود الحثيثة على كل الصعد ولاسيما عبر المفاوضات الجارية في جنيف٣ من خلال وفد الهيئة العليا للتفاوض  والعمل مع كافة الأطراف الدولية ذات الشأن  بغية  الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكوردي في سوريا وحقوقه القومية باعتباره جزء من القضية الوطنية السورية في  اطار  سوريا دولة اتحادية ذات نظام ديمقراطي تعددي برلماني و إنهاء كافة القوانين والمراسيم الشوفينية وتعويض المتضررين, كما أقر التأكيد على العمل والتنسيق والتواصل بين  مكتب الأمانة العامة للمجلس ومكتب  العلاقات الخارجية وممثلي المجلس في مفاوضات جنيف لدعم وتحقيق رؤية المجلس الوطني الكردي للحل السياسي في البلاد والقضية الكردية وتثبيته في المبادئ الفوق دستورية  في المرحلة الانتقالية وتقديم  الدراسات القانونية والتخصصية المتعلقة بذلك
توقف الاجتماع مطولا على الخطوات التصعيدية والاستفزازية لل ب ي د والمسلحين التابعين لها من خلال حرق مكاتب المجلس وتهديد القيادات وتخوين رموز الحركة الكوردية وهم يتحملون كامل المسؤولية تجاه إغلاق معبر سيمالكا بمنع دخول المواد الإغاثية والتجارية وعبور الأشخاص وذلك لدفع الأجواء نحو التوتر واستغلال المعبر لخدمة اجنداته الحزبية الخاصة وفرض سلطته بقوة السلاح وإثقال كاهل شعبنا بالضرائب والأتاوات والتحكم بأسعار المواد الغذائية والخدمية والاستئثار بالمواد والخدمات التي تأتي من المعبر  والضغط على كل من لايؤيدهم  كرد فعل  وانتقام بعد ان فشلوا  بالسيطرة على المجتمع الكوردي وفي قبول المجتمع الدولي لهم وتمثيلهم في المفاوضات الجارية حول سوريا بجنيف ٣  وفشل إدارتهم الذاتية أيضا .ً
– كما ادان الاجتماع واستنكر قيام الادارة التي تتبع لحزب الاتحاد الديمقراطي ( البيدا )  في معبر سيمالكا  بمنع السيدين فيصل يوسف ونعمت داود عضوي مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكردي من اتمام عبورهما الى كردستان سوريا واعادتهما الى كردستان العراق بتاريخ يوم الاربعاء الرابع من ايار عام ٢٠١٦ واعتبر ان هذه الممارسات تصب في منحى تكريس الاحادية واستهداف وحدة الموقف الكردي في هذه المرحلة المصيرية
–  اما على صعيد  أحداث قامشلو 20/4/2016 التي حصدت أرواح العشرات من أبناء المدينة الابرياء فقد كرس  سياسة التهجير وإلحاق الضرر بالقضية القومية الكوردية والاستقرار النسبي التي كانت تشهده كوردستان سوريا.
– كما تم الوقوف بشكل مفصل على أنشطة مكاتب المجلس وذلك بتعزيز دورها وتعميق التواصل مع مختلف شرائح مجتمعنا وتعزيز الاستقرار واكد على وجوب ممارسة هذه المجالس لدورها في هذه المجالات وفي جانب اخر وضع الخطط اللازمة للتذكير باتفاقية سايكس بيكو المشؤومة على شعبنا بعد انقضاء قرن كامل عليها لم تجلب الا الماسي والويلات على الشعب الكردي المسالم وطالب المجتمع الدولي بتدارك ما حدث له جراء ذلك في السنوات القادمة 
– اكد الاجتماع على انه يقع على كاهل المجلس الوطني الكردي مسؤوليات كبيرة  في هذه المرحلة المصيرية ولابد من تعميق وتوسيع نضاله وفق رؤيته السياسية من أجل المشروع القومي الكوردي الذي هو نضاله وهدف كل وطني كوردي شريف وكل وطني سوري يعز عليه قيم العيش المشترك والمستقبل المشرق للبلاد .
قامشلو 8/5/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…