قراءة في قضايا الساعة

صلاح بدرالدين
معظم المعارضين السوريين وفي مقدمتهم أعضاء مؤتمر الرياض يوجهون الاتهامات الى الموقف الأمريكي بالتخلي عن الشعب السوري والتواطىء مع السياسة الروسية والمهادنة مع ايران وهي صحيحة ولكن وعلى سبيل المقارنة بماذا يتميز موقف السعودية والامارات وقطر وتركيا عن الموقف الأمريكي وبالأحرى ماهي اوجه الاختلاف بينهما ؟ الكل وافقوا على صيانة النظام وطي صفحة الثورة وهذا هو بيت القصيد والكل لايقدم الدعم العسكري الدفاعي المطلوب والكل ( ماعدا تركيا وبمشروعها الخاص ) ليس مع المناطق الآمنة لحماية النازحين والمقاتلين الثوار والكل يمارس ردود الفعل تجاه تحركات المحور الثلاثي لاأعتقد أن عاصفة الحزم السعودية الخليجية – هبت – بقرار دولي اذا كانوا يتحججون بالغطاء الأممي لدعم الثورة السورية .
* * * * * * * * 
بعد أيام سيصادف مرور قرن على اتفاقية سايكس – بيكو التي عقدتها الدول الاستعمارية وروسيا القيصرية من دون ارادة شعوب المنطقة وأنتجت عددا من الدول المستقلة التي كانت ضمن حدود الامبراطورية العثمانية وكان النصيب الأكبر للدول العربية كماجاءت لصالح قيام اسرائيل وتضرر الكرد حيث تقسمت بلادهم من جزئيه التركي والايراني الى أربعة وألحق الجزءان الى كل من سوريا والعراق كما تضرر الفلسطينييون أيضا وبهذه المناسبة بادر مجموعة من الناشطين الكرد في أوروبا الى التحضير لاستذكار هذا الظلم التاريخي على شكل مهرجان متنوع في – كولن – الألمانية ولاسماع العالم الحر عن معاناة شعب بأكمله وحرمانه من حقه الطبيعي في تقرير المصير وادانة كل أنواع القهر والاستبداد التي تتعرض لها شعوب المنطقة وفي المقدمة الشعب الكردي فكل التحية والدعم والاسناد للجنة التحضيرية الراعية لمهرجان – كولن – .
* * * * * * * * 
بيان د . داود أوغلو رئيس وزراء تركيا الذي كان بمثابة استقالة أحد أوجه أزمة الحزب الحاكم ومن تجليات استحالة القدرة على حل قضايا تركيا ( القضية الكردية ومسائل الهوية والمذاهب والثقافة ) بالآيديولوجية الاسلامية حيث لم يسجل التاريخ الحل الاسلامي لتلك القضايا زائدا موضوع رئاسية النظام أم برلمانيته بالاضافة أيضا الى تحديات السياسة الاقليمية والوضع السوري ومن الانصاف أن نسجل ميزة حركية وسلاسة صراع المواقف بشكل معلن وبالطرق الديموقراطية داخل صفوف الحزب الحاكم حيث أعلن الشخص الثاني في النظام تميزه عن رئيس البلاد والاحتكام الى المؤتمرويشكل الحدث من نوادر الحياة السياسية في الشرق الأوسط .
* * * * * * * * 
أعلنت القيادة العامة لقوات البيشمةركة عن حصيلة اشتباكات البارحة مع ارهابيي داعش في محاور أمامية جنوب الموصل حيث تم قتل أكثر من 100 منهم وتدمير العشرات من آلياتهم واستشهاد عدد من أفراد البيشمةركة وجندي أمريكي وقد وجه القائد العام للبيشمركة الرئيس مسعود بارزاني رسالة شكر وتقدير الى قواته البواسل لصمودهم وتفانيهم من أجل الحق والدفاع عن شعبهم ووطنهم واعتبر السيد رئيس حكومة الاقليم أن تضحيات البيشمةركة هي من أجل الانسانية جمعاء فتحية الوفاء للشهداء الأبرار والشفاء للجرحى .
* * * * * * * * 
في الأول من أيار أهنىء كل عمال العالم وأتوجه بالتحية الى بنات وأبناء شعبنا السوري العظيم بمافيه شعبي الكردي الصبور الذين تحولوا جميعا وبغالبيتهم الساحقة تحت ظل نظام الاستبداد السياسي والاستغلال الطبقي والاضطهاد القومي ومن ثم نزعة الإبادة والاجرام والتدمير والبطش الى شعب عامل نازح كادح مهجر مسلوب الإرادة أحوج مايكون الى مساعدات الآخرين وفي هذه المناسبة العظيمة التي يحتفي بها العالم الحر في كل مكان نبشر السوريين أن أيام الاستبداد باتت معدودة بفضل ارادتهم التي لاتلين لنيل الحرية وثوارهم الأشاوس الذين يزلزلون الأرض تحت أقدام الطغاة فاصبروا وثابروا .
* * * * * * * * 
مهما تطلق من أوصاف نابية حول جريمة جماعة – ب ي د – في شوارع عفرين قليلة على مقترفيها وعلينا نحن الكرد أن نغادر الى الأبد الخطاب التبريري المتبع البالي فكل انسان سوي يتمنى أن يعتز بمحاسن شعبه ويفتخر بماضيه وحاضره ولكن الحقيقة أن في كل شعب ومنهم الكرد أخيار وأشرار وفي حادث عفرين وقبل ذلك في أكثر من مكان لايتعلق الأمر بخطأ فردي ثم اعتذار بل نابع من نهج فكري – ثقافي مغامر ووظيفة سياسية لجماعة كردية ضمن مشروع نظام الاستبداد نحو تشويه الثورة واثارة الفتنة العنصرية والاستمرار بتدمير المناطق الكردية بطرق مستحدثة ماجرى كان اشارة الانطلاق للانتقام ليس من أهلنا الطيبين في عفرين فحسب بل من كل من هو كردي الانتماء وتردد أن مسؤول حزب الله في ( نبل ) ويدعى “حجي لبناني”، حضر هذا الاستعراض، إضافةً إلى فريق قناة المنار التلفزيونية .
* * * * * * * * 
حتى ” الحرائق ” في بلادنا المنكوبة تنشب خارج عوامل الطبيعة ولها دوافعها السياسية وأغراضها الخاصة : الاستعمارية كماحصل في – الحريقة – بدمشق أيام الانتداب والعنصرية بداية الستينات في حريق سينما عامودة بفعل أجهزة أمنية خفية والعنصرية أيضا لدى حريق الجزء الأكبر من سجن الحسكة في التسعينات باشراف الضابط الأمني – محمد منصورة – والمذهبية كما في حالة حريق – العصرونية -بدمشق قبل ايام على أيدي التجار الايرانيين والفاعل بالنهاية واحد : الاستعمار والاستبداد والارهاب بشقيه المتكاملين العنصري والمذهبي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…