الثورة أم الثروة.. تهكم في المقال أم تحكم في السؤال..!

دهام حسن
عندما أستعرض أسماء مسؤولي الأحزاب الكوردية -جلّهم لا بعضهم- بمن فيهم الذين أتعاطف معهم بالرؤية السياسية، يغلب علي التقيؤ ويأتيني الغثيان، فأندب حظ هذا الشعب المسكين المغلوب على أمره المبتلي بهؤلاء، تصور معي هذه السابقة، أحزاب دون تنظيم سوى المسؤول الأول، الذي ربما أبعده (قائد تاريخي) فشكّل ما يشبه التنظيم، وراح يترقب قسمته من مساعدات البرازيل، كونه أصبح رقما في الحسابات المالية، فتخيّل هذه المهزلة، كيف يغدو هذا المهزوم من حزبه قائدا يشار إليه بالخنصر أو البنصر لا بالبنان.! هؤلاء الساسة الصغار أصبحوا بكثرة شعرائنا الأقزام، فكيف يحلو للمتابع المنام..؟
أحد هؤلاء الآزاديين، يخذل حزبه ويتنكر لرفاق الأمس فيجيد ويتقن فن الانتهازية ويعلن ولاءه سائقا في الموقع الجديد لدى السكرتير الضرورة! وآخر يعلن عن افتتاح مكتبين لزحمة النضال والنشاط، الأول في القامشلي يرعايته هو والأخر في الإقليم، لأحد أفراد أسرته وليس في باله غير النضال لا المال أعوذ بالله من هذا الخيال، وكلا المكتبين بحاجة إلى مصاريف يتكفلها القائد الجديد لا من جيبه بل من عطاءات المحسنين، وآخر حذا حذوه فنال ما نال دون جهد أو نضال، وثالث يستبكي الأطلال (قفا نبك….) علّ السماء تمطر عليه ذهبا.. والأخيران يتنافسان على ذلّ السؤال فيجيدان فن العوم للأسف، ومن أين تؤكل الكتف، وأخيرا هل تعلم كل هؤلاء سوريون في الأفراح لا في الأتراح.. ولا يعلمون ماذا يجري في سوريا وهم عن النضال ساهون، ويستجدون الماعون..
هؤلاء هم ساسة قومي ياسيدتي فأعينيني… وابكي معي وعليّ…
وتخيّلي كيف تدار شؤوني ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي