تعليق مفاوضات جنيف في حوار مع صوت أمريكا

صلاح بدرالدين
أجوبتي على الأسئلة المطروحة بتصرف :
-لاأعتقد أن تصريح رئيس ( وفد الهيئة العليا التفاوضية ) سيغير من الواقع المؤلم شيئا فهناك سابقة مشابهة عندما قرر – الوفد – بالرياض بعدم الذهاب الى جنيف الا بعد تحقيق عدد من الشروط ومنها اطلاق سراح السجناء والمعتقلين وبينهم نساء  وفك الحصار عن مناطق عديدة والسماح بمرور المساعدات الى ساكنيها ووقف عمليات القصف الروسي ورمي البراميل النظامية المتفجرة ولكنه مالبث أن تراجع عن قراره من دون تحقيق اي من تلك الشروط وعندها كما أرى وضعت الهيئة نفسها في زاوية ضيقة وفقدت بعضا من المصداقية كما أنها تمارس بعض المواقف المتناقضة فمثلا من أول أهداف لثورة اسقاط مؤسسات النظام في حين أنها تذهب الى جنيف قابلة بنود اتفاقية فيينا 2 وفيها بند يقضي بالحفاظ على مؤسسات الدولة او النظام العسكرية منها والأمنية والحزبية والادارية .
– لسنا محايدون بل نقف مع وفد الهيئة التفاوضية العليا عندما يتعلق الأمر بمواجهة النظام والصراع معه بمختلف الأشكال ولكن لنا ملاحظات وعتب على الهيئة لأنها اقترفت العديد من الأخطاء وأولها أنها امتنعت عن العودة الى الشعب منذ البداية والدعوة الى عقد مؤتمر وطني سوري للاتفاق على مبادىء وخطط والحصول على الشرعية الوطنية والالتزام ببرنامج سياسي متفق عليه ولهذا السبب نعتقد ان موقف وفد الهيئة ضعيف ولايستند الى اسس ولن يفيدها موقف المقاطعة ولن تتمتع باي دعم دولي بهذا الصدد خاصة عندما نرى تواجد جماعات ( معارضة !) مثيرة للجدل في جنيف مرشحة لتكون بديلة باسم – موسكو والقاهرة والمجتمع المدني ونساء ديميستورا –  وكما أرى ومع تعلقنا بضرورة وقف اطلاق النارمن جانب النظام والروس والايرانيين واعوانهم ووقف التدمير الا انني لاأراهن على مايجري في جنيف ولاأرى أي أمل في تحقيق أهداف الثورة وانتزاع حقوق السوريين في الحرية والكرامة .
-نعم هناك ثورة شعبية تعبر عن ارادة السوريين من كل الأطياف وستستمر الثورة بكل الأشكال حتى تحقيق أهدافها مهما طال الزمن وحيثما واجهت من عراقيل ولايجوز بأي حال خلط الأمور ووضع اللائمة على الثورة بظهور جماعات الارهاب مثل داعش والنصرة لانها من صنيعة النظام ومحوره الاقليمي وهي تحارب الثورة والجيش الحر الى جانب المخططات الروسية – الايرانية لخدمة مصالحهما وتوسيع وتعزيز نفوذهما على حساب الدم السوري .
-نعم مازلت مؤمنا بالصداقة الكردية العربية والعيش المشترك والعرب السورييون شركاؤنا الى جانب المكونات الأخرى والأديان والمذاهب في بلادنا المتميزة بالتنوع الجميل الزاهي ونعيش سوية ونسعى معا الى نظام ديموقراطي تعددي تشاركي وحتى لو تم تحديد مستقبل سوريا الجديدة وشكل نظامه بعد اسقاط الدكتاتورية فدرالية كانت أم لامركزية واسعة  أو أوتونومية أو غيرها فسنبقى في اطار دولة واحدة موحدة ونعيش سوية بوئام وأخوة على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالبعض الآخر.
•- الترجمة العربية للقاء راديو صوت أمريكا – القسم الكردي بتصرف حول معاني ونتائج وانعكاسات  تعليق الهيئة العليا التفاوضية مشاركتها في مفاوضات جنيف .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…