بيان المجلس الوطني الكردي حول التصعيد الأخير لحزب PYD

تزامناً مع الحملات الإعلامية التي تستهدف القضية الكردية والوجود القومي الكردي في كردستان سوريا لم تتوقف الآلة الأمنية والإعلامية لـ PYD) ) لحظة واحدة إلا ومارست فيها أنواع التنكيل والاعتقالات والملاحقات بحق مناضلي شعبنا الكردي ومشروعه القومي ، ومنذ بدايات الثورة السورية وحتى تاريخه أوكل إليه محاربة المشروع القومي الكردي في سوريا و التشويش عليه, فالحزب المذكور يعيش حالة تخبط سياسي حقيقي من خلال مواقفه وطروحاته اليومية المتناقضة، وللحقيقة نقول أن هذا التشويش المتعمد يأتي وفق منهجية مدروسة بدقة فائقة ، مع دخول القضية الكردية إلى جينيف و العمل الجاد مع المجتمع الدولي من أجل البحث في المشروعية التاريخية لقضيتنا في هذه المرحلة المصيرية لقضية شعبنا حيث يقوم PYD) ) بتوجيه مختلف التهم التخوينية بحق رموز ومناضلي الحركة الوطنية الكردية في سوريا، في الوقت الذي يستميت من أجل الحصول على حق التمثيل في جينيف، علماً ان النظام السوري والروسي قد فشلا في إقناع المجتمع الدولي من أجل إشراك الـ PYD في هذه المفاوضات،
لكن الهجمة في هذه المرة تختلف عن سابقاتها، بسبب فشلهم في ممانعة المشروع القومي الكردي لذا لم يبق أمامهم سوى سلاح التهديد بالتصفية الجسدية والتخوين والعمل على إغلاق المكاتب الحزبية ومحاولة إلغاء الحياة السياسية والفعاليات المجتمعية ذات الطابع الكردي، فقامت عناصرهم ليلة أمس في10 / 4 / 2016 الساعة الثانية صباحاً بمهاجمة مكتب المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في الدرباسية بعبوات مولوتوف حارقة، والاعتداء على العلم الكردستاني من خلال إنزاله وكتابة شعارات عدائية استفزازية تخوينية على الجدران، كما تم تبليغ مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ومكتب اتحاد الطلبة والشباب الكردستاني في سوريا بقامشلو بضرورة الحصول على تراخيص من إدارتهم خلال اسبوع وإلا سيتم إغلاق المكتب، هذا إضافة إلى تنظيم دعوات تحريضية ملفقة باسم عوائل الشهداء ضد قيادات المجلس الوطني الكردي لتشجيع ودعم أعمال انتقامية بحقهم، في الوقت الذي تشهد مقرات ومكاتب حزب البعث العربي الاشتراكي نشاطاً مكثفاً في محافظة الحسكة استعداداً لما يسمى بانتخابات مجلس الشعب . إن المجلس الوطني الكردي في الوقت الذي يدين فيه هذا الترهيب الممنهج وممارسات PYD العدائية تجاه شعبنا وقضيته القومية نقول أن ما عجزت عن تحقيقه مختلف الأنظمة المتعابقبة على سدة الحكم في سوريا بحق الشعب الكردي لن يستطيع أحد أن يقف ممانعا لنضالاته القومية والوطنية . كما إن المجلس لن يتخلى عن القضية القومية لشعبنا وسيبقى مدافعاً أمينأ عنها في المحافل الدولية كقضية شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية .
قامشلو
 10 /4/2016 
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…