إدانة واستنكار للقصف بالغازات السامة التي استهدفت المواطنين في حي الشيخ مقصود بحلب

تلقت الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان , المعلومات المؤلمة والمدانة, حول قيام جهات مسلحة غير حكومية  , والتي تدعى باسم:(أحرار الشام- لواء السلطان مراد – لواء الفتح- الفرقة 16- جيش المجاهدين- تجمع فاستقم كما امرت- كتائب نور الدين زنكي- فرقة الشمال- جيش الإسلام ) , بالقصف اليومي بقذائف الهاون  والصواريخ والقاظانات وأسطوانات  الغاز ,للسكان المدنيين بحي الشيخ مقصود بمدينة حلب (هذا الحي ذي الاغلبية الكوردية, إضافة لمواطنين عرب وسريان ومسيحيين) وفي خرق فاضح ويومي لتنفيذ   قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2268 الصادر بتاريخ2722016 الخاص بوقف الأعمال القتالية في سورية , ((فمنذ بدء الهدنة وتوقيف العمليات القتالية في سوريا, فقد تجاوز اعداد الضحايا القتلى 100 ضحية واعداد الجرحى تجاوز ال650 جريحا والذين تزداد معاناتهم مع النقص الحاد بالمواد الاسعافية والدوائية , وافتقاد المراكز الطبية لأقل المستلزمات العلاجية والاسعافية,
علاوة على كل ذلك, منع الجرحى والمصابين من الخروج من الحي الى المشافي الأخرى بحلب, في ظل الحصار المضروب على منطقة الشيخ مقصود)) وكان اخر عمليات القصف العشوائي وافظعها, ما حدث بتاريخ 742016 , وفي تدمير واضح لكل عمليات التهدئة والسلام, فقد تم قصف المدنيين بالعشرات من القذائف المدفعية والصاروخية  وبالغازات الكيماوية والغازات السامة , انطلاقاً من مواقع هذه المجموعات المسلحة, في السكن الشبابي، مساكن الشقيف، المثلث وطريق الكاستيللو, واستنادا الى مصادر مستقلة كردية وعربية  اولية وغير متطابقة, فقد ادى هذا القصف المحرم دوليا الى التسبب بحالات اختناق واغماء وتسمم للعديد من الاشخاص القاطنين بحي الشيخ مقصود, كذلك الى وقوع العديد من الضحايا القتلى والجرحى  وبينهم العديد من الاطفال والنساء والشيوخ , وقد قضى اكثر من 4اشخاص واصابة العديد بإصابات متفاوتة الخطورة, وعرف من اسماء الضحايا القتلى:
•   كليزار عبدو 30سنة
•   فيراز  بكر عوشة16 سنة.
اضافة الى ذلك، فقد تم تدمير العديد من المنازل على رؤوس اصحابها وقاطنيها والعديد من المتاجر والمحلات وإلحاق الأضرار المادية الكبيرة بالممتلكات وبالسيارات والأبنية والمحال، وان هذا القصف هو استمرار لما يتعرض له سكان حي الشيخ مقصود من ضغوطات واوضاعا معاشية صعبة جراء الحصار المفروض عليهم مع القصف اليومي بمختلف انواع الاسلحة الثقيلة والقذائف المحلية الصنع وغير المحلية.
إننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، إذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا والمتضررين، ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير.
 
وإننا ندعو جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية للعمل على:
 
1.  الاستمرار بالالتزام بإيقاف العمليات القتالية ,والشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي.
2.  إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.
3.  العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين من النساء والذكور والاطفال ,أيا تكن الجهات الخاطفة.
4.   الكشف الفوري عن مصير المفقودين من النساء والذكور والاطفال ,بعد اتساع ظواهر الاختفاء القسري, مما أدى الى نشوء ملفا واسعا جدا يخص المفقودين السوريين
5.  تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، تقوم بمساعدة الفريق الدولي من اجل بالكشف عن المسببين بانتهاك قرار مجلس الامن بإيقاف العمليات القتالية.
6. رفع الحصار المفروض على المدنيين في بلدات ومدن داخل سوريا، أيا تكن الجهة التي تفرض حالة الحصار.
7.  ازالة كل العراقيل والتبريرات المادية والمعنوية التي تعيق وصول الإمدادات الطبية والجراحية إلى جميع القرى والمدن السورية.
8. تلبية الحاجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجه وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
9. وكون القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
10. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم , على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه  بالتساوي دون أي استثناء.
 
دمشق 842016
 
الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان
www.fhrsy.org
info@fhrsy.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…