المناضل كبرئيل كورية.. كل (آكيتو) وانت بخير..!!

علي شمدين
لاشك بان الاحتفالات عموماً وأعياد رأس السنة للشعوب المضطهدة بشكل خاص، باتت غير ملفتة للانتباه ومحزنة في ظل هذه الظروف الكارثية التي تمر بها بلادنا سوريا من قتل ودمار وتهجير واعتقالات، فتصبح مثل هذه المناسبات محطات للوقوف على الراهن واستذكار الماضي والتفاؤل بمستقبل يحمل الحرية والكرامة والأمان.
ولهذا وبمناسبة حلول عيد (آكيتو)، عيد رأس السنة ألآشورية عيد الشعب الآشوري الصديق، الذي يصادف الأول من نيسان كل عام، لايسعني إلاّ ان أستذكر الصديق العزيز والمناضل الصلب والديمقراطي الأصيل المعتقل كبرئيل موشي كورية (مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية)،
صديق الشعب الكردي ومهندس تأسيس العلاقة مع حركتنا السياسية عموماً ومع حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بشكل خاص، هذه العلاقة التي بناها إلى جانب غيره من الأصدقاء الآشوريين أمثال الأستاذ بشير اسحاق سعدي، والأستاذ سعيد لحدو..وغيرهم، الذين تجاوزا بتصميم الكثير من التابوات والحواجز التاريخية ونسفوا الكثير من الأسوار الفاصلة التي بناها الخصوم بين الشعبين الصديقين (الكردي والآشوري)، واوجدوا مع الحركة الكردية ومع حزبنا تحديداً قواسم نضالية مشتركة لتحدي الظلم والقمع والاضطهاد الذي يعانيه هذين الشعبين، وعملوا من أجل بناء نظام اتحادي ديمقراطي تعددي علماني يضمن حقوق مختلف المكونات الوطنية وخاصة الشعبين الكردي والآشوري..
الأستاذ كبرئيل من مواليد القامشلي/1962، خريج كلية الهندسة الزراعية /1984، اعتقلته اجهزة الأمن في (19/12/2013)، ونقلته في (شباط 2014) إلى سجن عدرا بدمشق وهو مازال معتقل فيه حتى اللحظة، جمعنا معاً العمل الوظيفي كمهندسين زراعيين في الرابطة الفلاحية بالقامشلي أواخر الثمانينات من القرن المنصرم، وتعززت علاقاتنا أكثر خلال تعاوننا في الحملة الانتخابية 1990، التي كان كلا من (الأستاذ عبدالحميد درويش، والأستاذ بشير اسحاق سعدي )، من بين المرشحين، وتطورت هذه العلاقة النضالية حتى تم تنظيم أول حوار كردي آشوري في مدينة القامشلي بتاريخ (2 كانون الأول 1996)، كما جمعتنا فيما بعد أيضاً لجنة الجزيرة لـ(إعلان دمشق) حيث كان كل منا يمثل حزبه في تلك اللجنة، وكان التعاون بيننا وطيداً إلى درجة إننا عملنا كممثلي حزب واحد.
هذا هو كبرئيل موشي كورية الذي ترك في نفوسنا أثراً عميقاً من الود والتقدير والإحترام.. أجل هذا الإسم هو بعينه الذي لفظه الأستاذ عبد الحميد درويش فور استيقاظه من تخدير العملية الجراحية التي اجريت له في باريس (12/5/2014)، وهذا يعكس دون شك المكانة التي يحتلها هذا الصديق العزيز والمناضل الصلب في قلوبنا..
له ولكل معتقلي الرأي كل التحية والسلام بمناسبة عيد (آكيتو).
1 نيسان 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…