دليار خاني: سبب انسحاب رفاقنا من المؤتمر للآسف كانت لديهم مطالب تنظيمية غير شرعية ولا تنسجم مطلقاً مع نظامنا الداخلي والروح.

في تصريح لمحرر الصفحة الرسمية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي – حول مجريات المؤتمر الثامن للحزب ونتائجه, قال عضو المكتب السياسي للحزب المهندس دليار خاني بأن حزب الوحدة الآن بإمكاننا القول إنه عاد إلى حالته المؤسساتية وإلى مساره وفكره المؤَسَس عليه قبل 25 عاماً حيثُ آفاد الأستاذ دليار بأن :” قوة نهج الحزب لا يتعلق بكم أعضائه بقدر ما يتعلق بأيمانهم بذلك النهج, والمؤتمرون أكدوا على الثوابت السياسية للحزب الذي أسسه إسماعيل عمر وهو , ربط القضية القومية للكُرد السوريين بالعمق الوطني السوري, القرار المستقل للحزب, والأهم حماية وتحقيق مصالح كُرد سوريا وهو سعينا الأول. وذلك ما أكد عليه المؤتمرون واعدين إنفسهم أمام شعبهم ورفاقهم في القواعد. 
 وحول الإنسحاب الذي حصل من قبل بعض الرفاق خلال إنعقاد المؤتمر قال المهندس دليار: في الحقيقة وخلال هذه المرحلة الحساسة والدقيقة, التي تمر على سوريا والشعب الكُردي في سوريا فإن إنسحاب بعض الرفاق وإن كان تعدادهم محدوداً فمهما يكنٌ سوف يشكل إنطباعاً سلبياً لدى شعبنا الكُردي وجماهير الحزب, كونه بات الشارع الجماهيري فاقداً للأمل بسبب هذا التعداد غير السليم للأحزاب الكُردية في سوريا, وكما نعلم إن إنسحاب أؤلئك الرفاق ليس ذو منطلق سياسي, وليست هناك مسائل سياسية عالقة فيما بيننا بل لأن رفاقنا وللآسف كانت لديهم مطالب تنظيمية غير شرعية ولا تنسجم مطلقاً مع نظامنا الداخلي والروح الديمقراطية التي إنعقد على أساسها المؤتمر, من مطالبهم كانت حصر منصب السكرتارية في شخص السيد كاميران حاج عبدو مع إنه لم يكن حاضراً في المؤتمر ودون إن يتم ذلك على أساس إنتخاب ديمقراطي سليم, إضف إلى ذلك رغبتهم في مناصفة الهيئة القيادية مع باقي المؤتمرين رغم إن تعدادهم كان محدوداً جداً نسبة إلى تعداد المؤتمرين, وفي الحقيقة مختلف هذه المطالب لا تتناسب مطلقاً مع الحالة الديمقراطية التي على أساسها إنعقد المؤتمر ولا الأعراف والمبادئ التي على أساسها تُنتخب الهيئات في مختلف أحزاب العالم الديمقراطي, وما حصل إنه من تاريخ 10 أذار إلى 21 اذار كان المؤتمر يؤجل بتدخل من المجلس الوطني الكُردي بغية حضور الرفاق الذين إنسحبوا الآن وكان أخر مدة أمهلهم أياها المجلس الكردي هي 21 أذار وفي هذا التوقيت أيضاً بعض الرفاق ورغم أمكانية دخولهم إلى كردستان سوريا وتواجدهم في كردستان العراق فإنهم لم يحضروا في النهاية, رغبةً دفينة في إفشال المؤتمر لكن ذلك لم يتم والمجلس الكُردي مطلع وذو كلمة في مختلف ما حصل, وهو على علم بكل ذلك. فضلاً على إني أؤكد أن المؤتمرين أشاروا إلى أمكانية التوافق مع الرفاق المنسحبين حتى بعد الآن لكن أن يتم ذلك ضمن نطاق ما ينسجم مع نظامنا الداخلي والعرف الديمقراطي لحزبنا وعلى أن يتم إنتخاب السركتير من الهيئة القيادية كما قرر المؤتمر, فمنصب السكرتارية الآن هو سكرتير للهيئة القيادية, وعملية إنتخابه دورية من داخل الهيئة القيادية والهيئة القيادية هي أعلى سلطة تنظيمية وسياسية داخل الحزب وهي تنتخب سكرتيراً لها من أعضائها. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…