المحمدون الثلاثة:

توفيق عبد المجيد
 
محمد محمود حسين 
محمد زكي رمضان 
محمد يحيى خليل 
شهداء نوروز 2008 
لهفي عليكم ، يامن تحولتم إلى شموع حقيقية تخضبت بالدماء، لتذوب رويداً رويداً، وتعلن مع ذوبانها بداية أفول عصر جليدي جثم على الصدور طويلاً، وأضاءت شموعكم بشعاعها دربنا الطويل، الشاق، الشائك، المعتم،
 لهفي عليكم وأنتم تعودون أدراجكم من الجامعات والمعاهد والدورات التعليمية المدرسية، ولم يكن في البال أن المجرم لكم بالمرصاد، جمعتكم المناسبة ، ووحدتكم الفرحة وروح الشباب، لتمارسوا حقاً منحته لكم الشرائع السماوية والقوانين الأرضية الوضعية، وحجبته روح التعصب والعنصرية والشوفينية البغيضة، تحلقتم حول شموع النوروز لتؤدوا دبكتكم الكوردية ابتهاجاً وفرحاً بمناسبة كانت في كل مضامينها ودلالاتها ترمز إلى ثورة المقهورين والمظلومين والمقموعين والمستضعفين ضد كل أنواع الاستبداد، ومصادرة حريات الإنسان الثائر على مدى التاريخ على هكذا ممارسات.
لم تكتمل الفرحة لأن رصاصات “الشبيحة” كانت تنتظر اقتناصهم لتجهض البهجة وتموت في أعماق قلوبهم البريئة، وتمضي الأيام ، وماهي إلا سنوات ثلاث وتحديداً في نوروز 2011 وثورة الشعب السوري ضد الظلم والطغيان في بدايتها، ليقوم ممثلو أولئك القتلة بزيارتنا للتهنئة بتلك المناسبة، وبدأ المتكلمون من سكرتيري بعض الأحزاب وهم يتنافسون كالعادة ويكررون كلمات الترحيب بالوفد الزائر متجنبين الدخول في التفاصيل، ومستمعين للوفد الذي اختصر مطالب الشعب الكوردي في مجال الخدمات فقط كاستعداده لاستكمال تعبيد شارع الهلالية / عامودا، لكنه والحق يقال جوبه بما لم يكن في حسبانه عندما قال له الشخص الأول في حزب كوردي، وأورد الكلام بحرفيته وبالعامية والفصحى (جيتو متأخرين، ومطالبنا ليست خدمية فقط بل هي مطالب مكون أساسي في البلاد يعتبر ثاني قومية، وهنا استدرك المحافظ (معزى سلوم) أن تنفيذ هذا المطلب ليس من اختصاصه ومهامه لكنه سيخبر القيادة .
لكم ولكل شهداء نوروز والشعب السوري الرحمة والخلود .
22/3/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…