و أخيراً الفدرالية

 عبد الله
كدو
  
الفدرالية طرح جديد على الحركة الكردية في سوريا، مهد
لها حزب يكيتي الذي رفع شعار اللامركزية السياسية في مؤتمره الخامس بعيد انتفاضة
12آذار الكردية عام 2004 ، ثم انتقل إلى مشروع الفدرالية في بداية الثورة السورية
المستمرة، متصادما مع حلفائه في المجلس الوطني الكردي Enks ، حيث اختلف البعض منهم
معه ، و اعترضوا على اللافتات التي ترفع شعار الفدرالية بيد أنصار ” يكيتي ” في
شارع منير حبيب في قامشلو ، ثم تبناه المجلس الكردي فيما بعد ، وبالنهاية فإن pyd
عندما يتبنى شعار Enks ينشأ نقطة مشتركة معه ليزيد من احتمالات التلاقي التي لا بد
منها، ويبتعد عن يوتوبيا – خيال – الأمة الديمقراطية ، و يتذكر بأنه يقيم على الأرض
وليس قي الخلاء بجوار جمهورية أفلاطون ، 
وعليه نقول : أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل ، و تبقى العبرة في الممارسة ومضمون
الطرح ،هل هو نفس مشروع الكانتونات التي قسمت الجزء الكردستاني الواحد الجريح إلى
ثلاثة أجزاء ؟ أم مختلف عنه وحركة جريئة لتصحيح عيوبه ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…