نارين عمرابن عمّها لأنّه كان يحبّها، ورفضت حبّه.
حقّاً؟ كيف طاوعه قلبه على رمي تلك الطّلقات المجرّدة من الحسّ في ربيع قلبها الذي
كان ينبض بالحسّ والشّعور المتدفّق؟
فهل يستطيع مَنْ يريد شخصاً قتله بكلّ سهولة؟!
كانت تزهو بشبابها مع قدوم الرّبيع، وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام بعض طلقات خاطفة،
أنهت ربيعها دون أن ترأف بصرخات وتوسّلات زهور وورود ذلك الرّبيع لأنّ ابن عمّها
حيّرها، ورآها من حقّه وإحدى ممتلكاته الخاصّة.
الأوروبيّة؟
لكنّها لن تغيّر العادات والمفاهيم المتوارثة.
وأكثرها سلبية على مجتمعنا الكرديّ، وقد بدأ يتلاشى شيئاً خلال السّنوات الأخيرة،
ولكن يبدو أنّ بعض جذورها ترفع رأسها بين الحين والآخر لتفاجئنا بفجيعة أكبر وأكثر
إيلاماً، كما حدث مع هذه الفتاة البريئة، شيلان، الطالبة الجامعيّة، الواعية، التي
رأت وبوعيها وتقديرها للحبّ من أنّ موافقتها على الارتباط بعلاقة الزّواج مع ابن
عمّها أو مع أيّ آخر من غير وجود الودّ او التّفاهم قرار خاطئ وغير مقبول، ولكن
يبدو أنّ الطّرف الآخر رفض هذه الفكرة، فكرة رفضه من الآخر، واعتبرها تجريحاً
لمشاعره ورجولته.
ومعالجتها بشكل جدّيّ وفعّال لئلا تتكرّر في مجتعنا، لئلا تعود إلينا من جديد..






