المهندس اسماعيل درويش
السورية التي بدأت رحاها منذ اليوم الأول من إنطلاقة الثورة السورية والتي بدأها
الشعب السوري ثورة ضد من أحتكر سوريا لعشرات السنين .
مجرد دعاية إعلامية الهدف منها إبراز الذات والبحث عن المكتسبات ، ولم تكن مجرد
خروج عن الواقع بهدف ملئ الفراغ وخلق المزيد من التوتر والعنف ، ولم تكن الثورة
السورية من أجل الدمار والخراب والقتل .
واقع لا إنساني كان يعيشه المواطن السوري في ظل حكم مستبد يستهدف لقمة المواطن
ويقيد حرية شعب قد أنهكه الظلم والأستبداد .
، فقد ذاق من الجوع والذل الكثير وعندما قرر المواطن السوري الخروج إلى الشارع
للتعبير عن رأيه في مطالبته بإسقاط هذا النظام الفاشي كان أمله في المجتمع الدولي
كبيراً .
الظالم ضد المظلوم وإلى جانب المستبد في وجه من يطالب بالحرية ، فهذا المجتمع
الدولي هو نفسه من وقف مع الشعب الليبي واليمني والمصري والعراقي في وجه طغاة تلك
البلاد .
الشعب السوري وتخلى عنه في محنته وتركه للقدر المشؤوم .
لسوريا وشعبها لم يكن بإرادة السوريين البسطاء ، فقد خطط لسوريا أن تدخل في حرب
دموية يستنزف فيها مقدرات البلاد وتحتكر فيها الخيرات لمئات الأعوام لصالح من خطط
لتدمير سوريا .
وحلفائها – روسيا وحلفائها ) يقودان السياسة العالمية وفقاً لمصالحها ، فكان
المستهدف هذه المرة هي سوريا نتيجة لموقعها الجغرافي المتاخم لإسرائيل من جهة وكذلك
بما يتميز به سوريا من الثروة الباطنية والخيرات من جهة أخرى .
الروسي – الأمريكي على تبادل الأدوار في سوريا لخلق توازن بين القوى المتصارعة على
الأرض السورية مما يخلق مزيد من الدمار لسوريا ، وخلق الأجواء الملائمة لصراع طويل
الأمد بين النظام والمعارضة وتهيئة الظروف في استدراج قوى إقليمية إلى ذلك الصراع ،
وتسهيل الطريق للقوى المتطرفة في الوصول إلى سوريا وبدء مرحلة جديدة من الصراع بإسم
الإسلام والهدف منه تشويه صورة الإسلام المعتدل الذي لربما تضائل إلى مرحلة الضمور
بعد تحويله إلى إسلام سياسي يستند إليه في تمرير مشاريع سياسية ، وإسلام متطرف مبني
على مشروع وهمي وهو إعادة هيبة الخلافة الإسلامية لإقناع المسلمين وكسب تأييدهم ،
والهدف الأكثر أهمية لروسيا وأمريكا وحلفائهم هو إغراق سوريا في حرب طائفية لضرب
العيش المشترك من جهة وتقسيمها من جهة أخرى على غرار ماحدث في العراق .
تحقق الجزء الأكبر من المخطط الغربي ، بقيت الخطوة الأخيرة والمتمثلة بتحويل سوريا
إلى دولة فيدرالية والقضاء على النظام المركزي وإيجاد البديل المناسب للأسد ليبدأ
مسلسل السقوط الفعلي لدولة البعث .
مساعداً إضافيا لتحقيق المشروع الغربي .
بدأت مع الإعلان عن الإنسحاب الروسي من سوريا ، هذا الإنسحاب الذي يعتبر فصلاً آخر
من فصول اللعبة الغربية في سوريا .
بإتفاق أمريكي – روسي – غربي لأهداف كثيرة أهمها :
تمادى كثيراً وخرج عن طاعة روسيا في الرضوخ للواقع والمطالب الغربية والأمريكية
والتوقيت التي أعلن فيه الإنسحاب هو دليل قاطع على إيصال رسالة مباشرة للأسد بأنه
لا خيار له سوى الرضوخ لمطالب الدول العظمى وسيكون الجولة الجديدة من جنيف3 مفعمة
بالتغيرات ولربما المفاجئات .
وباطن الأرض السورية .
في الواجهة المباشرة وتتصادم مع التحالف الخليجي المتشكل حديثاً .
التوازن من جديد في الحرب الدائرة في سوريا ، ولربما نجد إنتقال قوات المعارضة إلى
مرحلة الهجوم وإعادة استعادة المناطق التي انتزعها النظام بدعم روسي مباشر .
يبدو أن روسيا ستنحو منحى أمريكا في تحقيق مصالحها المستقبلية في سوريا بشكل غير
مباشر ، لإن تدخلها المباشر في سوريا كبدت أقتصادها المزيد من الخسائر .
الدولة الروسية وعبر تاريخها الطويل لم تكن يوما صديقاً لأحد فهي تبحث عن مصالحها
في جميع تحالفاتها وغالباً تخذل أصدقائها في نهاية المطاف وعندما تتحقق مصالحها
.
الأكبر منه قد سلموا زمام أمورهم لروسيا ، فعندها سنشهد مزيداً من الكورد على مذابح
السياسة المؤجندة .
سيستفيد الكورد من اللعبة السياسية العالمية ويخرجوا منها منتصرين ويحققوا الحلم
الكوردي في كيانٍ كوردي مستقل ؟






