الدم البريء

 سمير احمد

 

في مثل هذا اليوم يصادف
الذكرى الثالثة والعشرون لإستشهاد أخي إسماعيل (سيامند) ذكرى تلقينا نبأ إستشهاده
هو وكوكبة اخرى من أمثاله وأتمنى من العلي القدير أن يتقبله هو ومن معه شهداء . اخي
هذا الذي ترك المقاعد الدراسية وهو طالب جامعي ليلتحق بصفوف حزب العمال الكردستاني
ظنناً منه ومن معه جميعاً بأنهم يخرجون من اجل تحرير كردستان الشمالية (كردستان
الكبيرة) من الطغمة الحاكمة في انقرة لكي ننعم وينعم أطفالنا بالحرية والعيش الكريم
كباقي كشعوب العالم ولكن كما يقال تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تم الغدر بهم
ووقع المحظور والذي لا يتمناه أي كردي شريف وجد هؤلاء الابطال أنفسهم في وضع لا
يحسدون علية في معركة ليست بمعركتهم وفي ساحة ليست, بساحتهم (كردستان العراق) وعدو
مفترض (شعب كردستان العراق وحركته السياسية وتجربته الفتية) وعمل حزب العمال
الكردستاني خلال مسيرته على شق الصف الكردي من خلال رفع شعارات تحريضة ضد شعب
وحكومة إقليم كردستان العراق (القوى الرجعية , العميلة, قوى الخيانة, الكونترا,
القوى العشائرية, القومية البدائية ……الخ) 
كل ذلك بدعم وتشجيع من الانظمة الغاصبة لكردستان للإجهاز على تجربة شعب كردستان
العراق مقابل بعض من المنافع الحزبية والشخصية الضيقة وثمن إقامتهم في دمشق .حيث تم
حبك المؤامرة بدقة في عواصم الدول الغاصبة لكردستان(سوريا , ايران, العراق وتركيا)
على الرغم من الخلاف والاختلاف بين تلك الاطراف الاقليمية حيث كان الهدف تجزئة
المجزأ وتقسيم ماهو مقسم بالاصل كردياً وتحويلنا الى قبائل وعشائر وقوى متناحرة
ومتصارعة تستمد قوتهم من مساعدة تلك القوى لها والتي هي محسوبة وبدقة من اجل
استمرارية هذه الحروب البينية و العبثية وإستنزاف شعبنا مادياً وبشرياً دون تحقيق
اي شيء يذكر لشعبنا. وهنا أتذكر قول لوالدتي التي هي ام الشهيد عندما أخبروها بنبأ
الشهادة بأن من قتل إبنك هو البارزاني حيث كان رد الوالدة صاعقاً لهؤلاء ولم يكونوا
يتوقعوا من إمرأة امية وام لشهيد ولمكانة الابن لدى الام وفي هذا الموقف الصعب . حيث
قالت ماذا كان يفعل ابني عند البارزاني ابني خرج ليس من اجل ان يحارب البارزاني
وشعب كردستان العراق بل خرج من اجل هدف اخر الا وهو استقلال كردستان ومحاربة عدو
معروف الهوية والعنوان. 
واليوم ليس بِافضل من الامس حيث يتم ارسال أبنائنا الى
ساحات ومعارك عبثية كما حدث في معركة تل حميس وتل براك ومنغ وتل رفعت وغيرها
وبالتنسيق مع النظام ومن معه تحت شعار محاربة الارهاب كأن الارهاب في سوريا هي
وظيفة كردية فقط .وما اشبه اليوم بالبارحة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…