انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2016واستقلال جنوب كوردستان

الدكتور جوان حقي – تحليل سياسي /  السويد 
ترجمه عن الكوردية:  جان كورد  
أود
الكتابة في هذا المقال عن ثلاثة موضوعات:
1- عن انتخابات
الرئاسة الأمريكية (في هذه السنة، شهر 11).
2- عن مرشحي
الرئاسة الأمريكية – باختصار حول سياستهم بخصوص التعاون / الدعم من قبلهم للكورد
وكوردستان.
3- ضرورة وجود (لوبي) كوردي للتعريف بجنوب كوردستان
لدى الإدارة الجديدة (القادمة) في أمريكا.
في البداية، تعريف مختصر بتاريخ وتركيبة السلطة التنفيذية الأمريكية:
كانت أمريكا في الماضي مؤلفة من 13 مستعمرة بريطانية، وفي 4 من شهر تموز
عام 1776 تحررت من ذلك الاستعمار. وصارت أمريكا دولة
مستقلة.
بعدها، كما نرى، فإن أمريكا قد صارت “دولة عظمى” في
هذا العالم.
يبلغ عدد سكان أمريكا (الولايات المتحدة –
المترجم) 300 مليون ومساحتها تبلغ (9.4) مليون كم مربع. ولها 50 ولاية (شبه دولة).
ويمكن أن تكون لكل ولاية قوانينها الخاصة بها. مثلاً، ثمة عقوبة إعدام في بعض
الولايات وفي أخرى لا توجد هذه العقوبة.
السياسة ترسم من قبل السيناتوريين والكونغرس. فأمريكا
دولة فيدرالية، ولكل ولاية سيناتوران، أي أن في أمريكا 100 سيناتور. والمجلس
(الكونغرس) يضم 435 عضو برلمان (كونغريسمان). والتي / الذي يترشح للنيابة يجب ألا
يقل عمرها / عمره عن 25 عاما. أما المرشح للسيناتورية فيجب ألا يقل عمره عن 30
عاما. وللراغب في أن يصبح برلمانيا يجب أن يكون مواطنا أمريكيا منذ أكثر من 9 سنوات
على الأقل.
انتخابات السيناتورية والمجلس تكون كل عامين مرة
واحدة. ولكن ليست انتخاباتهما في الوقت ذاته، أي أنه يتم انتخاب مؤسسة منهما كل
عامين مرة على التوالي. 

انتخابات الرئاسة
الأمريكية:
في عام 2016 هذا، في الشهر الحادي عشر، تشرين
الثاني (نوفمبر)، تجري الانتخابات الأمريكية. والشخص الذي يريد أن يصبح رئيسا
لأمريكا عليه أن يكون مواطنا أمريكيا لما يزيد عن 20 عاما على الأقل. وكل رئيس
أمريكي يحق له الترشح للمنصب مرتين فقط. ولذا، فإن رئاسة الرئيس باراك أوباما تنتهي
بنهاية هذا العام. 
حزبان أمريكيان رئيسيان، الحزب الجمهوري
(ر. ب)، والحزب الديموقراطي (د. ب) يتنافسان من أجل الوصول إلى الرئاسة. ولكن قبل
ذلك، يجب أن يحصل كل مرشح (عادي)، ولاية بعد ولاية، في كل أمريكا، على أصوات أعضاء
حزبه ليتمكن من أن يصبح المرشح عن حزبه للرئاسة.
 وهناك نوعان
من الانتخاب، ككلمة نهائية:
1- الانتخابات العلية
(السامية)
2- الانتخابات من خلال المبعوثين 
في الأول من شهر آذار القادم ستجري الانتخابات العلية، حيث
تعطي كل ولاية عن طريق (الانتخاب الالكتروني) اصواتها لمرشحي الحزبين المتنافسين أو
المرشحين المستقلين. ومن خلال هذه الانتخابات يتم معرفة أي المرشحين هم الأقوى
(الأوفر حظا – المترجم) وأيهم الضعفاء. وهكذا يمكن للأقوياء متابعة ترشيح أنفسهم
والضعفاء منهم سيخرجون من السباق، إلا أن بعضهم ينسحب حتى قبل اجراء هذه
الانتخابات. مثلا، فإن جيب بوش (من عائلة بوش المشهيرة – المترجم) وآخرين. ولذا،
فإن انتخابات الأول من آذار (العلية) هي بمثتبة غربلة لمرشحي كل من الحزبين
المتنافسين والمرشحين الأحرار على حد سواء.
وعلى هذا أيضا،
يعلم المرء فيما إذا كان حزبا (ر.ب) و(د. ب) سيدعمان هذا المرشح أو ذاك من مرشحيهم.
ونتيجة ذلك ستظهر أولا في شهر تموز، وحتى ذلك الحين سيسقط بعد الانتخابات العلية
بعض المرشحين المتسابقين أيضا. وبعد شهر تموز سيدعم كل حزب مرشحه الأقوى للرئاسة،
الذي تمكن من الصمود فقط.

دور المبعوثين المتفوقين في شهر
تموز:
يا ترى، من هم المبعوثون المتفوقون وما هو
دورهم؟
في الأساس، فإن كلا الحزبين (ر.ب) و(د. ب) يختاران من
بين أعضائهما في مؤاتمراتهما بعض السياسيين المشهورين والذين لهم تأثير ك”مبعوثين
متفوقين”. ويتغير عددهم في كل مؤتمر حسب الحاجة، وقد يختلف العدد المختار في كل
ولاية عن أخرى. ففي بعض الولايات ذات الضخامة السكانية قد يكون عدد المبعوثين
المتفوقين بين (20-50) عضوا، وفي الولايات الأقل سكانا يكون العدد
أقل.
وفي شهر تموز تبدأ في الظهور قوة هؤلاء المبعوثين الذين
تعتبر كلمتهم هي “الأخيرة”، وتعتبر سلطة هؤلاء المبعوثين المتفوقين أعلى بكثير من
سلطة المبعوثين (الأعضاء) العاديين في الحزب، وذلك لأنهم يلعبون دور حاسما في تفضيل
أي من مرشحي الحزب، في حال تقارب حصولهم على أصوات الداعمين، فيقررون من يجب أن
يستمر من بينهم. أي أنهم في وقت انعقاد مؤتمرهم الاستشاري يقولون كلمتهم الأخيرة في
ترشيح من يرونه مناسبا. مثلا يقولون:
“هذا الشخص مناسب لأن
يكون مرشحنا لرئاسة أمريكا وذاك الشخص غير مناسب.”
ومعيارهم في
ذلك دائما هو: “هل يستطيع هذا المرشح قيادة أمريكا بشكل قوي كدولة عظمى أم
لا؟”
إنهم ينظرون باستمرار إلى خصوصيات المرشحين من ناحية
القدرة على القيادة التنفيذية. 
وتتم الموافقة من قبل مبعوثي
الحزب حسبما يراه ويقرره المبعوثون المتفوقون بالتأكيد، حتى في حال حصول أحد أو بعض
المرشحين من الحزب على أصوات أكثر من سواهم، فإن اقتناع المبعوثين المتفوقين بأن
هؤلاء المرشحين غير قادرين على قيادة أمريكا بالشكل اللازم، هو الذي يحسم من يجب أن
يكون مرشحه لانتخابات الرئاسة.
وعلى العموم، فإن المبعوثين
المتفوقين يعطون رأيهم في المؤتمر الأخير (الكونفينشون) لحزبهم، فيما إذا كانوا
يدعمون هذا أو ذاك، ويقررون من الذي سيدعمونه منذ حين انعقاد مؤتمرهم في
الانتخابات.
للحديث تتمة…
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…