قراءة في كلام السيد عبدالسلام احمد

د. كاوا أزيزي
السيد عبد السلام احمد يغرد في مؤتمر H N K S  ويقول بانه حقق
ما حلم به نور الدين زازا واوصمان صبري رحمهما الله من دون ان يدري السيد عبد
السلام الهوة بين موقفي المناضلين الكبيرين. وعلى العكس منهم السيد عبدالسلام ينتمي
الى كنتونات مفروغة من اى مضمون قومي كردي . 
منذ فترة , بدأت جماعة ال ب ي د
بالنفخ في كنتوناتهم بمفردات كردية, مثل تسمية مكتبهم في موسكو بمكتب الادارة في
غرب كردستان، والتشويش بانهم سيعلنون الفيدرالية او يتوجهون نحو هذا الهدف . 
طبعا من دون ان يغيروا اسم الادارة قانونيا, غيروا اسمها سياسيا وهذا دليل انهم
انفسهم لا يحترمون القوانين التى
صوتو عليها, كما انهم الغوا مفهوم كنتوناتهم
بالتوجه نحو كلمة الفيدرالية, لكن ايضا من دون ان يوضحوا اي مفهوم يتضمن
فيدراليتهم، هل هي قومية او ادارية سورية بحتة. طبعا هذا التوجه ليست نابعة من بنات
افكارهم لانهم بهذا يلغون نظرية زعيمهم السيد اوجلان. ومن جهة اخرى سبقهم  كيري –
لافروف, بالاتفاق على سورية فيدرالية.
الكرد, كانوا وما زالوا الرقم الصعب قبل
ان يبشرنا السيد عبد السلام وهى ليست, اكتشاف جديد, وان كانت سورية  ستعود او
لاتعود كما كانت فهي بالتاكيد ليست, من صنائع حزب السيد عبد السلام , بل من صنائع
النظام والمعارضة  وداعش, والدواعش, هم من اوصلوا البلد الى هذه الحالة من اللاعودة
الى ما قبل 2011.
 لا اعلم لماذا شبه السيد عبدالسلام , الحجاب, بالاينونو .
اينونو (الكردي) تحالف مع كمال اتاتورك ضد قضيته , اما حجاب فهو بدوي عربي من دير
الزور ويصر على مركزية سورية .ان ما يتصوره السيد عبد السلام بانه اصبح الامر
الناهي ولا خطر عليه ويفكر بانه حرر كردستان وحقق حق تقرير المصير. هذه النظرة
السياسية الضيقة لعبدالسلام وحزبه لا يعلمون, بان الشعب الكردي لا يقبله, ولا يقبل
ادارته, وارادته المستوردة والمرتبطة باجندات خارجية ولا يدري بانه بنظرتهم
السياسية الضيقة وضعوا الكرد والقضية الكردية في سورية على كفة عفريت, ووضعوا
قضيتنا بتصرفهم اللامسؤول بين تنافس والصراع الروسي – التركى المؤقت اذ لابد انهم
سيتصالحوا ويبقى السيد عبد السلام وحزبه خارج اللعبة. اما امريكا فتعاملهم مع ال ب
ي د , وال ي ب ك , هو فقط تعاون عسكرى وسبقت لامريكا ان تعاملت مع ايران والطالبان
في افغانستان ضد السوفييت لكنها تركتهم وشانهم بعد قضاء الحاجة بهم .
ان تكرار
مقولة جنيف 3 ستفشل كون الكرد غير مشاركين , ويشبهونها ب لوزان الثانية, ابسط ما
يقال عن هذا التصور انه قاصر سياسيا. اولا : لوزان انهت مقررات خصت الكرد في مؤتمر
سيفر, ثانيا : جنيف 3 , ستعطى الفيدرالية للكرد كتحصيل حاصل لنتيجة الصراع الدائر
في سورية بين العرب السنة والعلويين, ان لم تنهي هذا الدمار بسقوط الدولة السورية
اصلا ؟؟؟ 
اما ان الكرد غير ممثلين في جنيف 3 , هذا يؤكد انهم غافلون ومنعزلين
عن الواقع الكردي السوري والحدث الدولي, كونهم نسوا انفسهم انهم اداة لتنفيذ اوامر
, غرفة عمليات النظام وايران, والمؤتمرين الان – لقرارات – ومصالح الدب الروسي . 
على عبد السلام وغيره ان يصحوا من نشوتهم الكاذبة , بان لا احد غيرهم يمثل
الكرد ؟؟؟؟ 
اريد ان اطمئن السيد عبدالسلام , بان الكرد ممثلون في جنيف 3 ,
ويمثلهم ممثلهم الشرعي E N K S  , وسيمثل المكون الكردي في هيئة الحكم الانتقالي
وسيكون للكرد حقوق مثبتة في الدستور الجديد , دستور سورية الديمقراطية الفيدرالية
يكون للكرد فيها اقليمهم الفيدرالى الموحد وسيكون للكرد ممثلوهم الشرعيين عبر
الانتخابات الديمقراطية تحت اشراف الامم المتحدة. كما سيكون للكرد في اقليمهم
الفيدرالى انتخاباتهم الديمقراطية ينتخبهم الشعب الكردي في سورية تحت اشراف الامم
المتحدة وبيشمركة روز ؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…