صرخة

 شادي حاجي

 
 الوضع السياسي الكردي في سوريا غير مقبول
على كافة الأصعدة وهذا ما يجمع عليه معظم التعبيرات السياسية والثقافية والمجتمعية
الكردية وأن ترك الوضع كما هو يضر بالشعب والوطن والقضية لذا لابد من ضرورة تكثيف
الجهود وتوحيدها وبقدر كبير من أجل الدفع الى تحديث وتطوير العمل السياسي والثقافي
الكردي وفق المستجدات والمستحقات الكردستانية والسورية والاقليمية والدولية . 
وهذا يحتم على الكرد الابتعاد عن سياسة رزق اليوم باليوم والى الغد الله كريم
في تسيير الشؤون السياسية خاصة المصيرية منها بل لابد من التخطيط والمعرفة المسبقة
لما يود الكرد فعله في المستقبل القريب والبعيد ثم رصد الامكانات المطلوبة وتوفر
القدرات والامكانات والمؤهلات البشرية والأموال اللازمة لتنفيذ تلك المخططات حينما
يحين الآوان .
 يعني بالمختصر المفيد برمجة العمل السياسي الآني والمستقبلي التي صارت إحدى الأسس
الراسخة في سياسات الدول المتقدمة التي تهم الشعب والوطن في كل مناحي الحياة .
فالارتجال والجهود الفردية لاتجدي نفعآ ولن تحل القضية الكردية في سوريا مهما امتلك
الفرد من قدرات وامكانات ومؤهلات . 
لذا فالمطلوب من الكرد في سوريا من خلال
أحزابها السياسية وخاصة الأحزاب المشاركة في المفاوضات أو الداعمة لها أو التي قد
تشارك فيها لاحقآ في المراحل القادمة وبمشاركة المثقفين والأكاديميين الكرد من ذوي
الخبرة والاختصاص بمختلف العلوم بالاضافة الى القوى الشبابية والنسائية والمراكز
البحثية والقانونية . اطلاق مبادرة لدراسة المرحلة التفاوضية التي قد تستغرق وقتآ
والمرحلة الانتقالية للوصول الى رؤية استراتيجية كردية موحدة واضحة المعالم
والمراحل والأهداف للفترة الانتقالية القادمة وسوريا المستقبل وتقديم خطة مدروسة
واعية وعملية من خلال عقد اجتماعات وإقامة ورشات عمل وتشكيل لجان لإعداد الملفات
والوثائق والرؤى الخاصة بقضايا الدستور والسياسة وسيادة القانون والادارة والاقتصاد
والجيش والقوانين والأنظمة المتعلقة بالأحزاب والانتخابات والعدالة الانتقالية
بالاضافة الى اعداد الملفات المتعلقة بعملية الاحصاء الاستنائي الجائر والمكتومين
والحزام العربي واستملاك الأراضي ومصادرتها وشهداء انتفاضة قامشلو 2004 وقضايا أخرى
كثيرة مهمة للغاية متعلقة بحقوق الانسان الكردي التي انتهكت نتيجة القرارات
والقوانين والمراسيم التعسفية على أكثر من نصف قرن من الزمن . 
ماذا تنتظرون ؟ 
شادي حاجي ألمانيا 
في 12/2/20016 الجمعة 09:48 مساءً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…