سأوضح بعض النقاط بخصوص حلقة الامس من الإتجاه المعاكس وسبب «هروب» الضيف الأخر:

Jian Omar

1- حينما قبلت الظهور مع هكذا شخص معروف
بسوء صيته وألفاظه السّوقية وأداءه الرّديء الذي يُسيء به إلى كل شعبنا الكُردي،
فقد كانت تضحية مني لاستغلال هكذا منبر إعلامي كبير له ملايين المتابعين لإظهار
عدالة قضيتنا وإنسانية شعبنا الكُردي وأن الحركة السياسية الكُردية ليست كلها على
شاكلة حزب صالح مسلم وأنّ الكُرد بغالبيتهم ضدّ الطاغية بشار وبريئون مما يفعله حزب
ب ي د تحت ستار القضية الكُردية التي يشوّهونها بعقليتهم وسياساتهم الاستبدادية
الإقصائية، ولم تكن غايتي الظهور الإعلامي حيث لي حضوري الدوري على العديد من
الفضائيات والجميع يمكنه مشاهدت مقابلاتي وكلها تكون في إطار أكاديمي سياسي بالحجة
والمنطق ولا أستعين بالشتائم مطلقاً ولذلك أتحاشى عادة الظهور مع هكذا نماذج هابطة.
2- دخلت إلى البرنامج وقد اعتمدت استراتيجية مسبقة واضحة بحيث يكون لحديثي عن نظام
الأسد الحصة الأكبر وهو ما يمكن مشاهدته حيث أنّ أكثر من 70 % من كلامي كان موجهاً
لهذا النظام الفاشي. وأمّا ال30 % الباقية من حديثي فقد خصّصتها لذكر انتهاكات هذا
الحزب بحق الصحفيين والمدنيين الكُرد وهجومهم على المظاهرات الكُردية ضدّ النظام
وتجنيدهم القسري للقاصرين وتهجيرهم لأكثر من 60 % من الكُرد بسياساتهم وأيضاً أدلةً
كثيرة قدّمتها بالوثائق مستعيناً بتصريحات رسمية لصالح مسلم ولم أطلق أي اتهام إلّا
وقدمت الدليل والإثبات، وكانت لدي نقاط أخرى كملف الضّباط الكُرد المخطوفين
وبيشمركة روج وتمثيل المجلس الكُردي للشعب الكُردي ولكن مقاطعاته المستمرّة لم تفسح
لي المجال للتطرّق لها، وهو بالمناسبة لم يستطع الرّد على نقطة واحدة من هذه النقاط
وكان يتهرب من السؤال ويتحدّث من خياله عن انتصارات وهمية على الصعيد الدبلوماسي
والسياسي رغم أنّه لا اعتراف بإدارتهم الذاتية من أي دولة حتّى الان.
3- الضيف
الأخر وعد قبل البرنامج بعدم المقاطعة أو الشتم وتحدثنا بالكُردية وقلت له لا عداوة
شخصية لي معك أو حزبك (حزب الاتحاد الديمقراطي) وهو وعد بعدم فعل هذا ولكن ما أن
بدأنا البرنامج حتّى تغيّر 180 درجة حيث أظهر أنّ استراتيجيته الحقيقية المرسومة هي
المقاطعة والشتم والتجريح والتشبيح للتشويش فقط وعدم السماح بايصال الفكرة
كاملة.
4- انسحابه أو طرده كما يقول البعض كان لسببين: أولاً هو الذي طلب
الانسحاب فما كان من المذيع إلّا أن قال له: تفضل الله معك، وهنا هو ندم وأراد
التراجع عن كلامه والبقاء ولكن المذيع رفض، وذلك لقناعة المذيع أنّه لم يأتي ليحاور
بل ليفشل البرنامج ولا يسمح لأحد بالحديث سواه.
*ملاحظة لم يكن ما أعطيته له
بانادول وإنما كان سكر كلوكوز استخدمه لنفسي وقدمته له من باب المزح لعله يخفّف من
تشبيحه قليلاً…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…