فرمز حسينفي سورية إلى نظام فيدرالي بالوهم و بأن عليهم أخذ قرص من البانادول للتخلص من هذا
الوهم, فذهب مسلم أبعد من حليفه بكثير من خلال تشبيه القضية الكردية في سورية
بالسرطان الذي إن لم يعالج فسيدمر كل سورية و هذا بالضبط ما يضمر الجعفري و أسياده
في صدورهم تجاه الكرد و لو أنهم في الوقت الراهن يتجنبون الخوض في مثل هذا الصراع
مع المكون الكردي و العملية الجراحية التي اقترحها مسلم سيكون هو الإجراء الأول
الذي سيقوم به رأس السلطة في دمشق بحق الكرد فيما إذا ما تخلص من الثورة الشعبية
الواسعة ضد حكمه.
هذا هو الجزء السليم المتبقي من الجسد السوري المصاب بحمى الحقد الطائفي و الكراهية
المذهبية و الانسياق الأعمى إلى العنف و القتل منطلقين من شهوة انتقام مسعور لن
يفضي إلا إلى المزيد من الدماء.
المثقفة الكردية يحاولون تبرير ما تفوه به مسلم على أنه الرد المناسب على الجعفري,
و كان حري بهم أن يعزو أقوال صديقهم إلى تعب و اجهاد أفقدته القدرة على التركيز فلم
يفلح في التكحيل بل أفلح في فقأ العين.






