انقلوا المعركة إلى داخل إيران

توفيق عبد المجيد
أعتقد أنه قد آن الأوان لكي نفكر جدياً بكيفية كبح جماح الخطر الإيراني ، وقطع أذرعه وأصابعه التي تمتد إلى أكثر من بلد ، فإيران لا تصدر الطائفية والمذهبية فقط ، إلا لكي تبعد الأخطار عن داخلها ، تطمر النيران المخبوءة بمزيد من الرماد لئلا تشتعل  ، الداخل الإيراني ينتظر الدعم والإسناد من شعوب المنطقة وحكوماتها لينتفض ضد سياسات الاستبداد والقمع ، ضد الإعدامات التي تجري بحق أبناء الشعب الكوردي بشكل دوري وربما يومي ، وبحق النشطاء من أبناء المكونات الأخرى .
فمتى نتوجه صوب الداخل الإيراني ؟ متى نتوجه صوب مصدر الإرهاب ومنبعه ومصدّره إلى دول المنطقة ؟ متى تتوجه ” عاصفة الحزم ” صوب هذا البلد الذي ينتج الإرهاب ويوزعه ؟ الداخل الإيراني متذمر من هذه السياسات الرعناء ، لكنه ينتظر من يشعل له الضوء الأخضر.
الكورد والعربستانيون وألأهوازيون والآذريون ومكونات أخرى تنتظر من يساندها ويمدها بمقومات الانتفاضة وديمومتها لكي تهز عروش الطغاة من الداخل ، والداخل الإيراني أرضية مهيأة للانتفاضة متى ما تلقى الدعم والضوء الأخضر للانطلاقة ، فمتى تستهدف إيران ؟ والكلام موجه إلى دول ” عاصفة الحزم ” وأولها المملكة العربية السعودية ، وإلى حلفها الإسلامي الأخير المكون من أربع وثلاثين دولة بينها باكستان النووية .
19/1/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…