المثقف الكردي المستقل الجبان !

صالح جعفر

في ظل الخلافات الحادة التي تعصف حركتنا
السياسية في غربي كردستان  ينقسم المثقفون الى ثلاث فئات، فئة تؤيد الاتحاد
الديمقراطي و حلفائه  وفئة تؤيد المجلس الوطني الكردي و أصدقائه و فئة تقف بنفس
المسافة او تقريبا بين الطرفين.
هذه الفئة التي تتسم بالاستقلالية (ولو انها
نسبية ) تتعرض للهجوم و الابعاد و التهميش من الطرفين و أصدقائهما و تتهم من قبل
الطرفين و مثقفيهم بالجبن و الضبابية و التردد الخ .
و بما ان هذه الفئة لا تملك
نفس الإمكانيات الموجودة لدى خصومها فهي محرومة حتى من إسماع صوتها الى جمهورها
الذي يعاني نفس معاناتها من الاقصاء و التهميش .
و نتيجة لعدم وجود مؤسسات كردية مستقلة لكي تتصف هذه الفئة المظلومة تبقى هي
المتضررة (و خاصة المنتجة منها )الوحيدة من كافة النواحي السياسية و الاقتصادية و
الاجتماعية .
و الأنكى من كل هذا ان هذه الفئة تضحي بالكثير و لا تقبل ارضاء اي
طرف مقابل مصالحها الشخصية و رغم ذلك تُتهم بالضعف و الجبن و كأنها تخاف على
مصالحها !
ليس بالضرورة ان تكون هذه الفئة اكثر شجاعة من الآخرين ولكنها
بالتأكيد اكثر مصداقية منهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…