بيان وحملة في الذكرى السنوية الثانية لاختطاف الناشط «أمير حامد»

منذُ
بداية الاحتجاجات المناهضة لنظام الاستبداد في سوريا تعرض الشعب الثائر لشتى أنواع
القمع ، ,قد مُرِسَ هذا القمع أحيانا بشكل عشوائي كعمليات القصف والتدمير بآلات
الحرب المتعددة وأحياناً بشكل مدروس ومخطط عن طريق استهداف ناشطي الحراك، فمنهم من
تم تصفيته واغتياله ومنهم من تم اعتقاله أو تهديده ليتم إجباره على الرحيل الى
خارج الوطن ، وأحد أبشع هذه الجرائم هو حالات الاختفاء القسري للناشطين والذين بقي
مصيرهم مجهولاً بعد اختطافهم. 
 لم تسلم المناطق الكوردية من هذه الجرائم حيث أنها كانت حينها
إحدى مراكز التظاهر السلمي في الثورة واتسمت كنقطة ساخنة للاحتجاجات فقام النظام و
أداوته باستهداف نشطاء ورموز الحراك في المنطقة الكوردية . 
والناشط
الشبابي أمير حامد هو احد الشباب الذين تم اختطافهم من مدينته الدرباسية التي كانت
آنـــَذاك والى اليوم تحت سيطرة حزب الــ
PYD ، ففي تاريخ 11-1-2014 قامت مجموعة ملثمة
ومسلحة ومدعومة بسيارة مغلقة بخطف أمير حامد مع مجموعة أخرى كانت برفقته , وبعد
حادثة الاعتقال أصدرت المنظمة الوطنية للشباب الكورد ( soz )  بياناً تحمّل فيها حزب الإتحاد الديمقراطي
(  PYD) مسؤولية اختطاف احد أعضائها ومؤسسيها في
الدرباسية ,لكن الاسايش ردت ببيان من جهتها تنفي ضلوعها في اختطاف أمير أو
امتلاكها لأية معلومات تخص الحادثة .
 ‎وبعدها بعدة ايام من اختطاف امير وتحديداً بتاريخ — تم مداهمة بيت
امير حامد الذي كان يتواجد فيه فقط اخوته مع اطفاله وقامت تلك القوة بقيادة ” دجوار
” بوضع أسلحتهم في رؤوس النساء لترهيبهم. وتمت مداهمة  المنزل دون اي
احترام لقدسيته وتم ترهيب الأطفال الصغار بحجة ان هناك احدهم قد فر من السجن.
فكانت سؤال عائلة امير حامد في ذلك الوقت هل الذي فر من السجن سيمكث في دولاب
الملابس ؟
 لم
يكن خطوة إصدار المنظمة لبيانها اعتماداً على كون الـ
PYD مسيطراً على الدرباسية فقط ، إنما بعد التأكد من
جملةٍ معلومات حول الموضوع فالمجموعة التي كانت برفقة أمير حامد تم أطلاق سراحها
بعد حادثة الاختطاف بستة ساعات فقط وتم تقديم الاعتذار لهم في مركز الأسايش، وأكدت
لنا هذه المجموعة انه تم التحقيق مع أمير عن طريق المحقق ” دلكش” وتم سماع صراخ أمير حامد من قبلهم بسبب التعذيب
الذي تعرّض له في الساعات الأولى من اختطافه, هذه المجموعة امتنعت عن الحديث
والإدلاء بمعلومات على الإعلام خوفاً على حياتهم ولكنهم أقرّوا أن أميرحامد
 كان برفقتهم وتم اقتياده معهم,وقد حاولنا في أكثر من مرة أن نحصل على تسجيل
صوتي أو مرئي من قبل هذه المجموعة ولكن حسب المعلومات التي وصلتنا فأن هذه
المجموعة تعرضت لتهديدات مما أصبح التواصل معهم غير ممكناً .
 لدينا
أكثر من معلومة من خلال بعض السجناء السابقين ومن قبل بعض أعضاء الأسايش المقربين
تؤكد أن أمير حامد كان موجوداً في سجن ديرك ولكن تم نقله فيما بعد . وبناءاً على ما
تم ذكره الآن وسابقاً وكذلك بما نملكه من معلومات عن زميلنا أمير والتي لا نستطيع
نشرها على الأعلام لضرورات أمنية كونها ستعرض حياة البعض للخطر أن تم إعلانها ،
فأننا نعيد ونؤكد بأن حزب الإتحاد الديمقراطي (PYD) ضالعة في حادثة اختطاف أمير حامد ونحملها مسؤولية حياته وأمنه
هذا عدانا عن أن الـ PYD هي مسؤولة في
كل الأحوال عن حياة جميع الناشطين المقيمين في كوردستان سوريا كونها أعلنت عن
نفسها كجهة حاكمة وحامية للمنطقة الكوردية ، ولن يفيدها إنكارها المستمر لممارساتها
الاستبدادية التي تنفذها في المناطق الكورديّة والتي لم ولن تخدم سوى أعداء الشعب
الكوردي بشكل عام ، ونحن من جهتنا لن نتوقف في المطالبة بزميلنا والكشف عن مصيره
وإطلاق سراحه.
 ما تم إصداره من قبل الأسايش غير مقبول ولا يمكن تصديقه ،
فحواجزهم كانت في ذلك الوقت موجودة على كافّة الطرق المؤدية والخارجة من المدينة
بينما تم تنفيذ عملية الخطف من قبل سيارة مغلقة ، والتساؤل هو أنه كيف خرجت
السيارة من المدينة دون تفتيشها !!؟؟؟ 
عامان
وتنتظر عائلة أمير معيلها دون قدرتهم حتى على إجراء زيارة له في سجنه او معرفة خبر
عنه وهذه الحادثة تندرج ضمن الجرائم ذوات الغرض السياسي و التي ستبقى نقطة سوداء
في صفحة مرتكبيها . لذا فإننا في المنظمة الوطنيّة للشباب الكورد (SOZ) ندعو أحرار
الكورد في كل مكان للتضامن معنا في حملتنا التي ستنطلق يوم الاثنين 11-1-2016
 للكشف عن مصير الناشط أمير حامد في ذكرى الشؤم الثانية لاختطافه ، كما نتمنى
من الخيرين والمناضلين وعوائل الشهداء في حزب الإتحاد الديمقراطي
(PYD) بالضغط معنا للكشف عن مصيره, راجين من الله تعالى
أن يعيده سالماً إلى أهله وأطفاله.
 الهيئة
القياديّة للمنظمة الوطنيّة للشباب الكورد
(SOZ)
 10-1-2016

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…