الطابور الخامس ( كورديا )

 

أحمد حسن

 

 

من المعلوم أنه عندما تحدق
الأخطار بوطن ما أو شعب ما أو يتعرض الى كارثة أو مخاطر خارجية فعليه استجماع قوته
ورص صفوفه وتمتين وصيانة جبهته الداخلية لمواجهة هذه المخاطر هذا ما يستدعيه الواجب
القومي الكردي والقيم الكرداياتية التي تضع المصالح الاستراتيجية فوق المصالح
الثانوية (الشخصية/الحزبوية) لكن في حالتنا الكردية في كوردستان سورية ما يجري على
الأرض هو عكس إرادة ورغبة الشعب الكوردي وبالضد من المصالح الكوردية الحقيقية التي
تتمثل قضيته (بقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية) فالنظام السوري المجرم ومعه
الأنظمة الإقليمية وبعض القوى الدولية التي تصب في نفس المحور وبأدوات تدعي بأنها
كوردية التي تعمل كطابور خامس هي من تدير الأمور في المناطق الكوردية وتفرض سلطة
الأمر الواقع البعيدة كل البعد عن القيم النضالية الكوردية الخاصة والسورية العامة
فأثقلت كاهل الشعب الكوردي بممارسات وأعمال شوهت الصورة الحقيقية للنضال الكوردي

 

 فإحداث الشرخ المتعمد بين الشعب الكوردي وباقي المكونات والانقسام الكوردي –
الكوردي وسلطة الأمر الواقع وفرض الأتاوات الكبيرة وخطف القصر وقمع الحريات وكم
الأفواه والاعتقالات الكيفية وتخريب العملية التربوية والتعليمية و الهجرة والتهجير
للكورد وجلب العناصر الغريبة والتغيير الديموغرافي للمناطق الكوردية كل ذلك أدى الى
اضعاف ممنهج للشارع الكوردي واستنزاف طاقات الشعب الكوردي للحؤول دون القيام بواجبه
تجاه الثورة السورية والدفاع عن مصالحه الاستراتيجية الحقيقية وبالتالي تحقيق حقوق
الشعب الكوردي ضمن سورية حرة ديمقراطية وبنظام فيدرالي (اتحادي) أسوة بالبلدان ذات
الأنظمة الديمقراطية التي تنعم شعوبها بالفيدرالية .
فلم تكتفي سلطة الأمر
الواقع بهذه الممارسات لا بل زادت في الطين بلة من خلال الإهانة الى احدى مقدسات
الكورد وكوردستان بل الى الرمز الكوردستاني (العلم الكوردستاني) الذي يمثل الشعب
الكوردي بأجزائه الأربعة ولكن هيهات فالعلم الكوردي سيبقى زاهيا ويرفرف عاليا فوق
ذرى كوردستان فكما حافظ عليه أجدادنا على مر التاريخ مرة أخرى وبسواعد الشبان
الكورد المخلصين في (كركي لكي) في يوم العلم الكوردي 17/12/2015 لم يسقط ولن يسقط
…. فشتان ما بين من يريد أن يسقط العلم الكوردي ويهينه … وبين من يرفعه عاليا
داخل القصور التركية والسعودية ..؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي تمرّ سوريا اليوم بمرحلة انتقالية قد ترسم شكل الدولة السورية ومستقبل العلاقة بين مكوّناتها، وموقع الشعب الكردي وحقوقه في سوريا الجديدة. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكفي التمسك بالأدوات والخطابات التي رافقتنا لعقود، بل تفرض المرحلة أسئلة جديدة، أبرزها: إذا كانت المرحلة قد تغيّرت، فهل ينبغي أن تبقى القيادات والعقلية السياسية الكردية على حالها؟ هذا السؤال ليس استهدافاً…

أمل حسن إن دعس الرموز الوطنية أو حرقها في المحافل والحفلات وأمام الأنظار لا يخدم المصلحة العامة مطلقا، فكل رمز يحمل خصوصية ودورا يمثل وطنا أو مكونا سياسيا، وله قدسيته لدى الشعب الذي ينتمي إليه. ومثلما نؤمن نحن بعلم كوردستان ونضحي من أجل رفعة رايته، فإن لكل راية شعبا يحترمها وشهداء بذلوا أرواحهم تحتها.ونحن نطالب بسوريا ديمقراطية تتسع لجميع أبنائها…

زاهد العلواني آل حقي في الجزيرة السورية، عرباً وكرداً ومسيحية نشأ مجتمع عُرف بالذكاء والقدرة على التكيّف والصبر وتحمل الظروف الصعبة لمدة 55 سنة بين دفتي الرحى. ابن الجزيرة أياً كان انتماؤه القومي أو الديني يستطيع في كثير من الأحيان أن ينجح في التجارة، والوصناعة،والتعليم، والزراعة، وأن يبني لنفسه ولأسرته مكانة محترمة بجهده الشخصي. وهنا يجب أن نسأل أنفسنا بصراحة…

د. مرشد اليوسف تبدو تركيا شديدة القلق من التطورات العاصفة التي تضرب الشرق الأوسط، ولا سيما احتمال سقوط النظام الإيراني نتيجة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة من إسرائيل والولايات المتحدة. فمثل هذا التحول، إذا وقع، لن يكون مجرد تغيير في نظام سياسي داخل إيران، بل قد يؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة بأكملها، ويفتح الباب أمام تحولات عميقة…