تحقَّقوا من سيناريو قريب الحدوث جداً:
الإدارة الذاتية في روجآفا بتوجيه من المراهنين عليها لإزالة كل أثر لروجآفا وما
تعنيه روجآفا كردياً، كما هو المعاش في ” التفريغ والتقريع والترويع ” المعايَن في
كل جهاتها .
الحيّة على أن اللغم المريع يتهددهم حيث تكون حدود روجآفا وأبعد، سوى أن بقاءهم
يعزز أملاً في نفوس من يحمل الكردية في روحه جمرة تكوي و” تضوي ” معاً ، كما هو
مسلسل التآمر على الكردية تاريخياً.
وتخوف مما يجري في ضوء هذا السلخ المتنامي لكرد روجآفا دون تمييز، إنما من خلال
قولة: ما يجري لا صلة له بالكردية .
كانوا قياديين ورياديي إدارة بالوكالة ومدركين لنوعية اللغم وتوقيته، ترتيبات
ستحفزهم على البحث عن مخرج قبل انفجار اللغم والذهاب إلى مكان قصي صحبة ما ” خف
وزنه وغلا ثمنه ” نهباً لمشاعر مئات الألوف من الكرد، وإماتة أرواح عشرات الألوف من
الكرد الذين تقرقوا ويتفرقون أيدي سبأ ” الإدارة الذاتية “.
من مكان بعيد وقريب، وتحت اسم ” كادرو ” وقد مارس عسفاً وإهانة لكرد روجآفا باسم
الكردية ورمزها الأوحد، إلى البحث عن طريق نجاة، وقد استشعر نهاية مهمته
.
المستحدثة، وزراءً من ورق كربون، وإداريين من ورق كربون، وخريجي دورات كردوارية
لتأمين العدد المطلوب من القرابين لمن أوصى بزرع اللغم وهو الآمر الناهي ولا صلة له
بالكردية من قريب أو بعيد .
الفخ المنصوب، وهم يدفعون بأهلهم إلى خارج حدود روجآفا، شعوراً منهم أن اللغم على
وشك الانفجار، وربما يفوت الأوان .
في تجميل روجآفا وأن كل شيء آمن، وإن كانوا في قرارة أنفسهم يعيشون مرارة الإدارة
الذاتية وهي تكبس أنفاس كل روجآفاوي: كردي العلامة بامتياز، وهم في سعي حثيث إلى
حيازة المزيد من المال وما يؤسس لمستقبل ما، ولو على سبيل إزهاق روح الكردية بلغة
الجمع لا المفرد .
ومدجني النفوس، أن الوضع يخرج عن السيطرة تدريجياً، وأن ثمة عدواً تتضح ملامحه
بالتدريج، وبين محاولة لإيهام أنفسهم أن كل شيء على ما يرام، وأن ليس من شيء يطمأن
إليه يعيشون تأرجحاً، سوى أن قلقاً حمّاوياً ينتابهم من حقيقة اللغم المزروع في
مركز روجآفا، بين هذه وتلك ستكبر مخاوفهم أيضاً.
وحتى تمثيل عنف وبثه في نفوس من هم حوله، والقيام بتصفيات حتى الذين تعايشوا معاً
تحت صورة القائد الكردستاني الأوحد رغم أنف كل كردي بما يجري، وتهديد من يغيّر
اتجاهه، خصوصاً، لحظة الشعور بأن يقظة وعي تتملك نسبة منهم، وهم بدورهم ينبّهون
غيرهم من بني جلدتهم، ربما شعوراً، ولو متأخراً منهم، أن وهماً بث في نفوس ملايين
الكرد باسم الخلاص الكردي والحرية الكردية، وربما لأن التكفير عن ذنب فظيع، قد
يمنحهم براءة الذمة التاريخية، إلا أن ذلك قد يشفع لهم في تخفيف جرمهم
التاريخي.
وهي تسمّيها بالصوت والصورة، ولا تلك اللافتات التي تحتفي بروجآفا تبعاً لمعايير لا
كردية، ولا الذين يحرسون حدود روجآفا ولا مفارق الطرق، لأن اللغم المزروع موقَّت في
التفجير، ليأتي بانفجاره الهائل حتى على الذين صانوه لبعض الوقت، ربما أكثر من
تسونامي، وفي مشهد قياماتي أكثر رعباً ستشهده أمة الكرد في روجآفا حيث لا عين رأت
ولا أذن سمعت ولا أنف شمَّ رائحة الضحايا الكرد بصورة مركَّزة بالشكل الرهيب، رهبة
من يخططون لتوليف روجآفا ومن أسهموا ويسهمون في زلزلة روجآفا، وربما سيكون هناك دوي
سؤال ما في جهات روجآفا حينها: وإذا روجآفا ” سئِلت بأي ذنب روّعت وأفجِعت
وتفجعت ” ..؟؟!!!






