العار كل العار لآسايش الأمة الديمقراطية الأسدية و كل من يصدق مزاعمها.

حسين جلبي
البارحة مساءً كان لي لقائين على قناتي “زاغروس” و “كُردستان24”
للحديث عن “قانون الإعلام” الصادر في “مقاطعة الجزيرة”، و الذي يرد في مقدمته بأن
“حرية الإعلام واستقلاله مضمونان بموجب أحكام المادة (34) من العقد الاجتماعي”، و
قد ذكرت بأن الإدارة المذكورة أصدرت قانونها في الوقت الذي جففت فيه منابع الإعلام،
و حاولت الحديث عن بعض الثغرات التي تعتري ذلك القانون، الذي يمكن إختصاره بكلمة
واحدة هي “الترخيص”، والذي يهدف إلى تجنيد الإعلاميين إجبارياً و إرسالهم إلى جبهات
محددة دون غيرها، و توجيههم إلى مواضيع محددة دون غيرها، و معاقبتهم عند مخالفة
أوامر الإدارة..
حقيقةً مهما وجه المرء من نقد لما يسمى بالإدارة الذاتية الديمقراطية و مؤسساتها و
قوانينها، والتي لا تطبق هي نفسها منها شيئاً، فإنها تلك الإدارة هي الأقدر على
خدمة ذلك النقد، ففي الوقت الذي كانت تصدر فيها قانونها المذكور، كانت آسايشها
تعتقل كيدياً الإعلامي عامر مراد مدير إذاعة “هيفي إف إم”، و في الوقت الذي كان
الإعلاميون يناقشون القانون المذكور كانت الآسايش تخترق خصوصية عامر، حيث لاحظ
أصدقائه على الفيسبوك بان صفحته “اونلاين”، إذ يبدو بأن محتجزيه يقومون بالتلصص على
بريده و قراءة رسائله.
كل التضامن مع الزميل الإعلامي عامر مراد، و العار كل
العار لآسايش الأمة الديمقراطية الأسدية و كل من يصدق مزاعمها.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…