بيان المجلس الوطني الكردي حول قرار مجلس الأمن الدولي رقم / 2254 /

نتيجة جهود المجتمع الدولي واللقاءات والاجتماعات المتتالية من قبل الأمم
المتحدة والدول ذات الشأن بالأزمة السورية أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراره
رقم / 2254 / تاريخ 18/12/2015 الذي يقضي بإنهاء النزاع المسلح وإيجاد حل سياسي
للأزمة السورية, هذه الأزمة التي تقترب من عامها السادس وسجلت أرقاما ً مروعة في
حجم المعاناة والدمار والتضحيات وستستمر بمآسيها في ظل غياب حل لها . 
إن صدور
هذا القرار أحيا الأمل لدى ملايين السوريين بإنهاء عذاباتهم وتحقيق امنياتهم في
الأمن والأمان ودحر الإرهاب والإرهابيين بفكرهم الظلامي وشرورهم الإجرامية, وإن
المجلس الوطني الكردي الذي أكد دوما ً على الحل السياسي كخيار استراتيجي وسعى من
أجله يدعم تلك الجهود ويؤيد ما ورد في القرار الدولي الذي يستند إلى بيان جنيف
الصادر في 30 حزيران 2012 وبيان الفريق الدولي الذي صدر في فيينا تاريخ 14/11/2015
للسعي في تحقيق حل سياسي ينهي الاستبداد ويلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري في
الحرية والكرامة
 وإنه في الوقت الذي يؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي للعمل على تنفيذه وفق الجدول
الزمني المحدد له بمراحله بدءاً من وقف الحرب , فإنه إلى جانب ذلك يريد أن يعبر عن
الغبن الذي لحق بالكرد في مؤتمر الرياض ذات الصلة من ناحية التمثيل الذي لم يتناسب
مع حجمهم ودورهم الفاعل في الثورة السورية وعلى مدى عقود من العمل النضالي المعارض
للاستبداد في سبيل تحقيق الديمقراطية , والإقرار بحقوقهم القومية وعليه فإنه يؤكد
من جديد إن أي حل سياسي عادل ومنصف هو الذي يقدر حجم التضحيات التي قدمها الشعب
السوري بكافة أطيافه ويؤسس لسورية جديدة يشارك في رسم مستقبلها كل مكونات المجتمع
السوري دون اقصاء أو تهميش ويبني دولة ديمقراطية متعددة القوميات والأديان ودستورها
يضمن الحقوق القومية للشعب الكردي وفق العهود والمواثيق الدولية وكذلك حقوق
المكونات القومية الأخرى كون ذلك يعد من القضايا الوطنية الملحة وإن أي تجاهل لها
لن يساهم في تحقيق الاستقرار المنشود في سوريا وفي المنطقة , كما أن أفضل وسيلة
تنهي معاناة السوريين وتحقق الوئام والاطمئنان لدى الجميع هي اعتماد النظام
الاتحادي الذي يوفر إلى جانب ذلك عوامل التنمية والتقدم ولتجاوز محنة البلاد على
كافة الصعد . 
إن المجلس الوطني الكردي الذي يؤيد القرار الدولي والجهود الدولية
في هذا الشأن يرى ان التعاون المثمر والتفاهم بين قوى المعارضة الوطنية سيساهم إلى
حد بعيد فيما ينشده السوريون لبناء دولة آمنة مستقرة مزدهرة, لا مكان فيها
للاستبداد والاستعباد ويطمئن إليها الجميع .
21/12/2015 
الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…

شهد إقليم كُردستان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً مقلقًا في خطاب الكراهية الموجه ضد السوريين، على خلفية التطورات الجارية في سوريا، ولا سيما الاشتباكات التي شهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وقد أسهمت بعض وسائل الإعلام في الإقليم، على نحوٍ خاص، في تأجيج هذا الخطاب وصبّ الزيت على النار، ولا سيما تلك…