عن ما يُسمّى مجلس الأعيان التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي في تل أبيض يعتذرون فيه
لتجمّع العشائر العربية هناك عن قتلهم لأحد أبناء العشائر في الجيش الحر ويُعبّرون
عن أسفهم على ذلك ويتمنّون الشفاء لجرحاهم متعهدين باستعدادهم لتعويض كلّ
المتضرّرين وراجين قبول العشائر بفتح حوار تصالحي معهم..
بالتدليس الإعلامي واتهام المحتجين في تل أبيض بأنّ لهم أجندات داعشية بات عليه
الآن الإعتذار بشكل علني وعلى رأسهم السيد صالح جعفر الذي اتّهمهم بذلك على قناة
الأورينت، هذا إذا كانوا يملكون الأخلاق والجرأة على الإعتذار تماماً كجرأتهم في
الدّفاع الأعمى عن المستبدين وجرائمهم.
أبيض أنّ اصرارهم على حقّهم كان أفضل وسيلةٍ لوضع حدّ للانتهاكات بحقّهم، كما أنّ
الخطوة التي قام بها حزب صالح مسلم بالإعتذار من المدنيين هناك ايجابية ولكن يجب أن
يكفّوا عن قتل الأبرياء واضطّهادهم في كل مكان وليس فقط في تل أبيض. وبهذه المناسبة
يتسائل كثيرون من أبناء الشعب الكُردي لماذا لم يتم الإعتذار لأهالي شهداء مجزرة
عائلة شيخ نعسان في عفرين، وشهداء مجزرة تل غزال في كوباني، وشهداء مجزرة عامودا،
وأهالي بلدة السويدية، وذوي جميع ضحايا الإعتقال والتعذيب والقتل من الكُرد الذين
قتل واعتقل حزب الاتحاد الديمقراطي أبنائهم ولم يقم بالإعتذار لهم بل اتّهمهم
بالأردوغانية وتجارة الحشيش والدّعشنة؟
والتعويض، فلماذا تستثنون الشعب الكُردي من ذلك؟ هل هو بسبب طيبة الشعب الكُردي
الذي لا يقوم بالتّصعيد ضدّتكم كما فعلت العشائر العربية في تل أبيض؟!!
إثباتٌ آخر لمقولة: المستبد لا يفهم سوى لغة العنف؟!!






