من اجل اعادة الاعتبار للدكتور نور الدين زازا و العم اوصمان صبري؟؟!!

 

اكرم حسين 

 

تلعب الكلمة دورا محوريا في
تكوين رأي الجماهير وفي استنهاضها، وتوجيهها وقيادتها عبر الدور النوعي والوظيفي
الذي تؤديه او تطمح للوصول اليه ،من خلال النخب المثقفة التي تعمل على انتاج ثقافة
“مفيدة” للصالح العام فدور المثقف عادة ما يكون محدودا او ضئيلا اذا افتقد الى
الفعل الاجتماعي او السياسي او الى حركة تتبنى فكره او تعمل على تطبيقه فالأفكار
كما يقول ماركس تصبح قوة مادية اذا تغلغلت بين الجماهير وعندها ترهب هذه الافكار
،المستبدين والديكتاتوريات وتؤدي الى ارتعاش المفاصل ودك العروش  !!، خاصة اذا كانت
هذه الثقافة تسعى الى قول الحقيقة لأن هذه الحقيقة ستنير الدرب وتميط اللثام عن
المخبأ والمستور فالمثقف الناقد مطالب دائما بقول الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة
مرة وصادمة على حد قول لينين، لكن قد يتعرض المثقف للاتهام والتخوين واحيانا
للاغتيال السياسي وهذا ما يحدث عادة في التراث الكوردي وسأتعرض باختصار لنموذجين من
المثقفين الذين تعرضا للتشويه والتحريف والخيانة بسبب مواقفهما الوطنية والقومية
واطالب في الوقت ذاته الى رد الاعتبار والاحتفاء بهما وعدم نسيانهما

 

الاول هو نور الدين زازا ،نموذج للمثقف الملتزم سياسيا بقضايا امته وشعبه ساهم بكل
ما يملك من وعي ومعرفة من اجل تقدم العمل السياسي الكوردي  ونهضته، مثال للمثقف
التنويري الملتزم و”المندمج” فقد ساهم في تأسيس الحزب الكوردي الاول وعين سكرتيرا
له، لكنه تعرض للعديد من الدعايات واتهم بالتخاذل والجبن والمساومة بعد تراجعه عن
شعار “تحرير وتوحيد كوردستان” في السجن ولم تتوقف الاشاعات المغرضة بحقه الى ان
دفعه الامر الى الانسحاب من الحياة الحزبية الكوردية السورية بسبب الضغوط السياسية
والاقتصادية والاجتماعية ،الى الاقامة في سويسرا الى ان وافته المنية في 7 تشرين
الاول عام 1988
اما اوصمان صبري(ابو) فهو الاخر من مؤسسي الحزب الكوردي السوري
ومن انصار شعار “تحرير وتوحيد كوردستان” وظل متمسكا به حتى في السجن وعين سكرتيرا
للحزب اليساري الكوردي في سوريا بعد كونفراس 5 اب 1965 والذي بموجبه انقسم الحزب
الى يمين ويسار  الى ان تم عزله بنسج الاتهامات والاشاعات الكاذبة واتهامه بالخيانة في 1969 رغم ما قدمه في خدمة امته وشعبه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…