العورة القبيحة لحزب الاضطهاد الديمقراطي:

 

جان دوست

 

حزب “الانتحار” الديمقراطي رفض منذ بداية
الحراك الشعبي في سوريا الانخراط فيه، بل وقف ضد مظاهرات الشباب الكرد التي كانت
بلا شك دعماً للحراك الثوري العام ومساندة له وتأكيداً على رفض الكرد لنظام القمع
والاستبداد في دمشق لأنهم كانوا ضحاياه الأكثر تضرراً من باقي فئات الشعب السوري.
كانت حجة هذا الحزب آنذاك، بل قل أكذوبته التي انطلت على جماهيره ثم رددها “مسخفوه”
المسخرون للعب دور العراب لكي لا نقول مفردة أخرى، إذاً كانت أكذوبته أنهم يربأون
بالدم الكردي أن يسيل مجاناً وأنهم لا يريدون للمدن الكردية أن تتحول إلى أنقاض
ويهجرها أهلها.

 

الآن ويا لسخرية القدر، بعد أن انتهت فصول اللعبة انخرط هذا الحزب الانتحاري
والمرتهن لنظام دمشق وإيران، انخرط في جيش يسمى قوات سوريا الديمقراطية ويريد أن
“يحرر” البلدات العربية من رجس عصابات داعش!!!
من كان يرفض مجرد مظاهرة من بضع
مئات من الأشخاص، والآن يدفع بالألوف من الشباب والبنات الكرد إلى ساحات بعيدة
ليموتوا مجاناً هو ليس قصير نظر وحسب بل هو عدو قومه والدودة التي تنخر في أصل
الشجرة. وإن قادة هذا الحزب العسكريون والمدنيون مسؤولون أمام التاريخ عن كل
الكوارث التي سببوها للكرد منذ بدء الثورة السورية أما ضحاياه الأقربون من الشباب
المغرر بهم فرحمة الله على الذين قضوا نحبهم ونرجوا السلامة للباقين منهم على قيد
الحياة.
ملاحظة:
منذ فترة استشهدت إحدى بنات عمومتي المنخرطات في قوات يى بي
جي في جبهة عين عيسى جنوب كوباني، وكانت ابنة عمي الشهيدة هذه قادمة من
عامودا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…