بيان صحفي صادر عن لجنة رئاسة المؤتمر الرابع عشر للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

انعقد المؤتمر الرابع عشر (مؤتمر شهداء الحزب
الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا) من 20لغاية 24 تشرين الثاني تحت شعار (نحو
تحقيق الحقوق القومية للشعب الكردي في سورية ديمقراطية اتحادية) , وعلى مدى اربعة
أيام ناقش المؤتمر جدول أعماله , الذي تضمن جملة من المواضيع والقضايا الهامة ,
فعلى الصعيد الوطني السوري , ونتيجة لاستمرار النظام في حربه الظالمة على الشعب
السوري من جهة, وتنامي الارهاب الذي بات يهدد الأمن والسلم الدوليين من جهة أخرى,
أكد المؤتمر على أن الخيار الامثل يكمن في إيجاد حل سياسي للازمة في بلادنا ,
وأعرب عن تأييده للجهود الدولية الرامية الى تحقيق توافق دولي حولها, كما دعى
المؤتمر قوى المعارضة الى توحيد صفوفها وفق رؤية وبرنامج سياسي واضح المعالم, والشروع
بحوار جدي بين المعارضة و النظام, بأشراف الامم المتحدة دون شروط مسبقة, وتوفير
ضمانات دولية لأي اتفاق مستقبلي, وكذلك تشكيل جبهة موحدة داخلية وخارجية لمحاربة
الارهاب, وانقاذ سوريا من براثنها, كما شدد المؤتمر على تنشيط دور الحزب داخل
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة, وبناء أفضل العلاقات مع كافة أطياف
المعارضة السورية .
اما على الصعيد القومي الكردي ونتيجة لحالة التردي التي تعاني منها الساحة السياسية
الكردية, من انقسامات وصراعات بين أطراف الحركة الكردية, فأن المؤتمر قرر طرح
مبادرة لبناء مركز للقرار السياسي الكردي مع القوى والاحزاب الفاعلة داخل المجلس
الوطني الكردي وخارجه, والانفتاح على كافة الأطراف دون استثناء, و في هذا السياق
دعى الاحزاب الكردستانية الرئيسية للتعاون لتحقيق هذا الهدف, وبعد مداولات ونقاشات
معمقة لوضع المجلس الوطني الكردي, مع قناعتنا بانسداد أفاق العمل في المجلس الوطني
الكردي من جانب حزبنا, مع كل التقدير والاحترام للأحزاب والفعاليات العاملة في
المجلس الوطني الكردي, وتمنياتنا لهم بالنجاح في مهامهم, قرر المؤتمر الانسحاب من
المجلس الوطني الكردي .
وفي مجال الدفاع والحماية عن المناطق الكردية, من
الاخطار التي تهددها من قبل التنظيمات الارهابية, وعلى رأسها تنظيم داعش الارهابي,
ثمن المؤتمر التضحيات الجسام التي تقدمها وحدات حماية الشعب والمرأة , وأكد المؤتمر
على موقفه الرامي الى ضرورة بناء مرجعية سياسية جامعة لهذه الوحدات, وحول موقف
الحزب من الادارة الذاتية الديمقراطية, فأن المؤتمر كلف اللجنة المركزية التي
انبثقت عنه بدراسة سبل التعامل مع هذه الادارة من جهة, ودعى في الوقت نفسه الى أن
تقوم هذه الادارة بحماية مصالح المواطنين, والدفاع عنهم بغض النظر انتماءاتهم
القومية والدينية .
وفي المجال التنظيمي وبعد دراسة مستفيضة لوضع الحزب, اتخذ
المؤتمر جملة من القرارات, التي تهدف الى تفعيل دور الحزب السياسي والجماهيري
والاعلامي, وأقر نظاما داخليا جديدا لمواكبة التطورات الحاصلة في مجال العمل الحزبي
العلني, و كذلك أقر برنامجا سياسيا جديدا ينسجم مع تطلعات وواقع الشعب الكردي في
كردستان سوريا, وانتخب لجنة مركزية جديدة موسعة, تمثل كافة المكونات الحزبية من
المرأة والشباب, وكذلك تم تمثيل كافة المناطق الكردية في القيادة الجديدة, كما وافق
المؤتمر وبالاجماع على إعادة انتخاب الرفيق عبد الحميد درويش سكرتيرا عاما للحزب, و
الاستفادة من خبرته وتجربته النضالية الطويلة والغنية .
ووجه المؤتمر عددا من
رسائل الشكر والتقدير, لكل من الاتحاد الوطني الكردستاني الشقيق ,الذي شارك بوفد
رفيع المستوى في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, وكذلك برقيات الحزب الديمقراطي
الكردستاني, و منظومة المجتمع الكردستاني kck , والحزب الاشتراكي الكردستاني تركيا
, ورسالة هيئة الائتلاف لقوى الثورة والمعارضة, ومشاركة وفود حزب كادحي كردستان
العراق , و الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني – العراق , وحزب كوملة كردستان –
ايران ) , واحزاب المجلس الوطني الكردي, وحركة المجتمع الديمقراطي tev dem , وهيئة
التنسيق الوطنية للتغير الديمقراطي , وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي , والمنظمة
الاثورية الديمقراطية , والاتحاد السرياني, ومنظمات المجتمع المدني, والفعاليات
الشبابية والنسائية, والرفاق القدامى, وشخصيات عربية ومسيحية,كما توجه المؤتمر
بالشكر للاحزاب الكردية والكردستانية, وكذلك العديد من المنظمات والشخصيات, التي
ارسلت برقيات التهنئة والتأييد للمؤتمر الرابع عشر لحزبنا الديمقراطي التقدمي
الكردي في سوريا .
ولا يفوتنا الا ان نتقدم بالشكر الجزيل لقيادة اقليم كردستان
العراق, التي وفرت كل التسهيلات لدخول مندوبي مؤتمر حزبنا الى كردستان, و كذلك
لقوات الاسايش التي أمنت الحماية للمؤتمر على مدى الايام الخمسة من انعقاده, كما
نتقدم بالشكر لادارة معبر سيمالكا الحدودي من الطرفين , اللذين قدموا كل التسهيلات
لعبور الرفاق مندوبي المؤتمر, ونشكر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمواقع
الاكترونية, التي غطت أعمال الجلسة الافتتاحة للمؤتمر الرابع عشر .

لجنة
رئاسة المؤتمر الرابع عشر
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في
سوريا

قامشلو 25/ 11/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…