تصريح لجنة التنسيق الكوردية بخصوص ((الانتخابات))

 انتهت المهزلة الأمنية التي استعارت قسرا اسم ” الانتخابات ” في سمة أساسية هي نفي الشعب السوري بكليته , والإمعان في امتهان كرامته وهدر حقوقه وانسانيته , وجرت العملية في سياق التاكيد على أن العقلية البعثية التي تتحكم وتحتكر المجتمع السوري غير قابلة للتغيير ولا تمتلك مقدرة الرؤية السياسية السليمة , لما تتطلبه مصلحة الوطن الذي يزداد اسوداد مستقبله .
  أن السلوكية الاحتكارية للمجتمع تتجلى بكل فظاظتها في المادة الثامنة من الدستور , وملحقاتها ومفردات تجسيدها في الواقع والتي استباحت وفقها المجتمع والدولة والثروة , مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على الشعب السوري , سواء لجهة إنسانيته , أو لجهة ثقافة الخوف والرعب المسيطرة عليه , ولعل تزييف الإرادة وإلغاء الإنسان عنوانا صارخا لما تحمله مهزلة التعيين الرسمية , التي تطبق على مرحلتين وعبر قوائم مسبقة النجاح , وتليها قوائم لاحقة النجاح , التي تعين من قبل الأجهزة الأمنية , ويتم انتقاءها بعناية من بين مئات المتسابقين المندفعين بقوة اللحظة الأمنية , ومن الملفت إن الشخوص المختارة في محافظة الحسكة , جاء مكافأة لها على دورها المنبوذ شعبيا ومجتمعيا في مواجهة انتفاضة آذار 2004 , حيث ساهمت وكلا من موقعها في الأشراف على سرقة ونهب المحلات التجارية الكوردية في الحسكة وقامشلو وعلى تسليم الشباب الكورد المشارك في الانتفاضة لجلاديهم , مع ما يمثله ذلك من تحد لمشاعر المواطنين وإمعانا في زرع الفتن والحقد .
أننا في لجنة التنسيق الكوردية وأمام هذا الواقع المرير , الذي يمر به بلدنا , وسط متغيرات دولية عاصفة , ومستجدات ترمي إلى تحقيق تطلعات الشعوب نحو تحقيق طموحاتها وحرياتها الأساسية , وحقها في تقرير مصيرها بنفسها , نرى أن لقوى الوطنية بكل ألوان طيفها السياسي والقومي من عرب وكورد وأشوريين , مدعوة إلى شد الأزر وتصعيد النضال من اجل بناء حياة سياسية جديدة وفق أسس وقواعد ديمقراطية تتفاعل مع المرحلة , وتستجيب لأمال وطموحات مجتمعنا السوري عامة وشعبنا الكوردي خاصة , في حياة ديمقراطية حقيقية تكفل الحريات الأساسية , وتحل من خلالها كافة القضايا الوطنية بما فيها قضية الشعب الكوردي وضمان حقوقه القومية .


25-4-2007

 حزب يكيتي الكوردي في سوريا    تيار المستقبل الكوردي في سوريا    حزب ازادي الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…