وفيق السامرائي ( القائد الضرورة )

توفيق عبد المجيد

 

لم يعد خافياً على أحد أن الحقد الدفين الذي يغتلي في
أعماقك دفعك إلى أن تكشف كل ما تبقى لك من أوراق دفعة واحدة ، فلم يعد بإمكانك أن
تبقيه مطموراً مدفوناً .
لذلك انطلق هذا اللهيب العدواني لتحاول أن تحرق به ما
عجزت عنه رموز الحقد والكراهية والتعصب والعنصرية . قد لا نقسو عليك كثيراً لكننا
لن نسامحك في الاستخفاف برموزنا الأقدس من المقدس ، أما إعجابك بشخصيات من الاتحاد
الوطني الكوردستاني ، فاعلم أنه شريك في العملية السياسية ، والمجتمع الكوردستاني
يقوم على عمودين أساسيين هما الاتحاد الوطني الكوردستاني ، والديمقراطي الكوردستاني
، ولن تستطيع أنت وغيرك من الحاقدين على الإقليم زرع بذور الفتنة والوقيعة بينهما ،
وكان عليك أن – وأنت الدبلوماسي – أن تحترم الرئيس البارزاني عندما تخاطبه ، ولا
نستغرب منك ومن أمثالك الذين أعماهم الحقد هذا التهجم السافر البعيد عن الموضوعية
والعقلانية ، والهدف منه معروف للجميع .
أنت حر في ما تطلقه على الحركات والأحزاب الأخرى ، لكن ليكن في علمكم أنها تقاسمك
أنت و” بعثك ” المنهار الذي لم يصمد في الدفاع عن بغداد سوى سويعات ، وغاب قادات
الضرورة في بطن بغداد والعراق ، في الأقبية والحفر التي أعدوها ليوم كهذا ، فأنت
ومن ذكرتها من الأحزاب لكم منحى آخر وتوجه مختلف عن توجه ومنحى قادة الإقليم ، وقد
يكون هذا من حقكم حسب تقييمكم للأمور ، لكن تذكر دوماً أن ” داعش ” وتوابعها هي
ماركة مسجلة باسمكم ، وقد ردت إليكم .
الشعب لم ولن يثور ضد القيادة الحكيمة
الشجاعة كما يحلو لخيالك أن يسرح ويمرح ويحلم ، نعم على الباغي تدور الدوائر وقد
دارت عليكم ، أما شعار” حدود الدم ” فاعلم انه للعقيد الأمريكي ” رالف بيترز ” جاهر
به عام 2010 ، ولن يقبل كل الكورد أن نقدم لك ولغيرك الأرض التي تحررت بالدم منحة
وعلى طبق من ذهب .
أخيراً أقول : احترم من استضافك وأنت الهارب من بغدادك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…