بيان إلى الرأي العام (بخصوص المناهج التعليمية الجديدة التي أقرتها الادارة الذاتية)

بمناسبة قدوم العام الدراسي الجديد 2015-2016م نتقدم باسم اتحاد الطلبة والشباب
الديمقراطي الكوردستاني – روژآفا أسمى آيات التهنئة لكافة طلابنا الاعزاء في
كوردستان عامة, وفي روژآفا على وجه الخصوص .
يا جماهير شعبنا : إننا نستقبل
العام الدراسي الجديد في اوقات دقيقة وحساسة, والظروف الراهنة التي نمر بها وخاصة
منذ بداية الثورة السورية التي قامت بوجه الدكتاتورية والايديولوجية الفردية وسياسة
الحزب الواحد .  
ومن المسلًم به أن للتربية والتعليم  اهمية خاصة في حياة الفرد
وتعتبر التربية اساساً علمياً واجتماعياً . وإن لمضمون المناهج التعليمية والتربوية
أهمية بالغة.
فمنذ اندلاع الثورة السورية تعرض العملية التربوية إلى مشاكل وخراب
وتدمير, و نال قطاع التربية والتعليم حصته من المشاكل. حيث تفيد الاحصائيات انه
تضرر نحو 52325 مدرسة موزعة في أغلب المحافظات السورية, واستخدام أكثر من 600 مدرسة
لإيواء الناس  الهاربين من القصف والتدمير من قبل آلة قتل  النظام الاسدي بحق شعب
السوري  المظلوم .
وفي كوردستان سوريا ومن خلال الحركة السياسية الكوردية التي طالبت وناضلت  – من
الواجب القومي –  منذ عقود من الزمن  على ضرورة تعليم لغة الأم اللغة الكوردية
باعتبارها اللغة الرسمية لشعبنا الكوردي , واتحادنا يسعى الى تكريسه . ولكن ما
أقرته مؤخراً ما تسمى الادارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بتغير
مناهج التعليم للصفوف الابتدائية الى اللغة الكوردية من خلال تسيسها وأدلجتها وفق
مفهومها الخاص من خلال تكريس فكرها السياسي والفلسفي ودمجها في المناهج , وفرض
سياستها بالقوة الامر الذي يعتبر منافياً لمبادىء حقوق الانسان . وإن اتباع هذا
الاسلوب استمرار لسياسة حزب الاتحاد الديمقراطي في خلق الفوضى وتفريغ المناطق
الكوردية من أبنائها, وخاصة بعد القرار الجائر القاضي بالتجنيد الاجباري للشباب
الكورد  .
وإننا في اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني –روژآفا نرى
أنه بالإضافة الى  تسييس المناهج التعليمية وأدلجته بأفكار وفلسفة الحزب,  بأن
الذين قاموا بوضع تلك المناهج والقائمون على تدريسها ليسوا أهلاً للتخصص والكفوء ,
وليس لهذه المناهج أية مخرجات تعليمية واضحة . والأخطر في ذلك أنه نتيجة لهذا
السلوك قام النظام الاسدي مؤخراً بإصدار قرار يقضي  بإغلاق المدارس التي تدرس فيها
اللغة الكوردية  مما يؤدي إلى تحريم الالاف من الطلبة من التعليم, وما يهدد مصير
المئات من المدرسين والموظفين من قطع أرزاقهم . 
ومن خلال هذا البيان ننادي كافة
المنظمات المحلية والدولية لحقوق الانسان الضغط على ما تسمى الادارة الذاتية
التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي, وايجاد حلول لهذه المشكلة ,وتكريس مناهج تربوية
وتعليمية انطلاقاً من القيم والمبادىء التي من شانها الحفاظ على الطلاب ومستقبلهم,
وتحقيق الاهداف في بناء مجتمع مدني حر وديمقراطي هدفه تكوين وتنمية الفرد, والعمل
على مواجه شبح أدلجة وتسييس المناهج التعليمية, والوقوف في وجه ذلك بكل حزم وقوة
.
مكتب سكرتارية اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني –
روژآفا 
25/9/2015م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…