انتهت المسرحية (الانتخابات)

هوشيار برازي

منذ شهر ونحن مجبرون على سماع ما عودنا على سماعه في كل مناسبة من مناسبات وطنية أو سياسية, يفترض أن تكون المناسبة مسيريه وتكون بداية لإعادة الحياة الطبيعية والصحية للوطن والمواطن من خلال العقد الاجتماعي الجديد بين الشعب والحاكم , والتي يتألف أبجديته من مشاركة الجماهير من كافة مكونات الشعب في البلاد في الحياة السياسية من خلال انتخاب ممثله في المؤسسات والسلطات التشريعية والتنفيذية والإدارية.
إلا أن نتيجة عقم النظام وعدم قابليته في الإصلاح والتي يروج له أبواقه وأزلامه منذ سبعة أعوام  أي منذ توريث السيد الرئيس بشار الأسد الحكم .

كان يعرف  مسبقاً –  وفق تجاربنا في ما يسمى (بالانتخابات التشريعية) والتي قيس بالمقياس المادة الثامنة من الدستور السوري النافذ والتي يقضي بقيادة حزب البعث للدولة والمجتمع – بنتائج المسرحية الهزلية غير محببة (الانتخابات التشريعية).
لذا باعتبار إن ماكينة الديمقراطية في سوريا التي ابتدعها الحزب الواحد الأحد حزب البعث أسرع  وأمكن وأعرف وأوسع وأدق وأنزه وأشرف وأقدم بجميع أسماء الله الحسنة وأصدق من جميع ديمقراطيات غريبة كانت أم شرقية , وباعتبار إن السلطة أدرى بمصالح الشعب وبمصيره ومصمماً أن يفكر نيابة عن الشعب، يسرح ويمرح، يحارب ويسالم ،يبتسم ويكّشر، يختار ويرفض ،ويعين مصفقين أو منبطحين أو مكنسين أو نائمين إلى أبد الآبدين .
لذا علمنا بأسماء  المعينين (الفائزين) قبل وضع الصناديق الزجاجية وتلكيح المواطنين في تصويت للمرشحين خلف الستار السرية وانشغال المراقبين في فرز أصوات المبحوحين.

أعلن لكم انتهاء المسرحية قبل الحضور أو حتى الرفع الستار.
لكن كان لا بد لي أكرر بعض ما قالوا أو كتبوا على صفحات الانترنت من المرشحين المنسحبين أو المستمرين بقلب ثابت لا يلين:
–  المقاطعة هي هروب من مواجهة لعقلية الاحتكار البعث .
–  المقاطعة تؤدي إلى الانقسام في المجتمع
–  المقاطعين هم القوى الملحقة بالنظام
– المقاطعة هروب من المعركة السياسية وترك الشعب في حيرة
– إن المستفيد الوحيد من المقاطعة هو النظام
– أعلن انسحاب من الانتخابات وسحب مرشحي فلان وادعو بالتصويت لمشرشحي علتان.
وإليكم الأسماء المعينين :
في ريف حلب
فئة ( ا)
1 – عقل إبراهيم حمادين
2 – كمال حيدر آل عمو
3 – حسين حاج حمادة
4 – ذياب الماشي
5 – فهمي حسن
فئة ( ب )
1 – فاروق جاسم
2 – محمد جمعة عرب
3 – خليل إبراهيم عبيد
4 – محمد فريدون شاهين
5 – عبد القادر شحادة
6 – عبد الحميد غباري
في محافظة الحسكة
1 زيا ملك إسماعيل
2 – عبد الرزاق فرحان عيسى
3 شيخ أحمد مسلط
4 – محمد فارس
شفقاً على الذين امتهنوا فن وثقافة التخوين والتكفير في زمن التفكير والتوحيد أقول لهم كل مسرحية وأنتم بألف خير
ملحوظة
هذه الأسماء هم من قائمة الظل  أو الهامش البعثي وليس من قائمة الجبهة التي تم تعيينهم قبل صدور المرسوم الرئاسي (بشأن الانتخابات) وذلك وفق قانون الانتخابي الذي يقضي باستحواذ ثلثي مقاعد مجلس (الشعب) للجبهة الحالمة وأكثرية المطلقة للبعث الحاكم مستند للمادة الثامنة من الدستور السوري النافذ.

 

كوباني

21/4/2007 ليلاً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…