بيان حول فرض المناهج التعليمية في المدراس

استمراراً لسياساتها السابقة التي تستهدف تفريغ المناطق الكردية و
تهجير سكانها الكرد حين أصدرت الإدارة المعلنة من قبل PYD قرار التجنيد الاجباري في المناطق الكردية لاستهداف فئة الشباب من الكرد و
اجبارهم على الخدمة الإجبارية رغم وجود الآلاف من البيشمركة المدربة و المؤهلة
التابعة للمجلس الوطني الكردي للدفاع عن المناطق الكردية لكنهم رفضوا الشراكة و
استهدفوا الطلاب و الموظفين و العاملين القائمين على رأس عملهم مما أدى إلى تهجير
آلاف الشباب الكرد قسرا , هذه المرة تعمل على استهداف
الأطفال و المعلمين و المدرسين تحت ذريعة تعليم اللغة الكردية علما أن الحركة
الوطنية الكردية خلال عقود طويلة حافظت على اللغة الكردية و الزمت كل شخص يود
الانتساب إليها بتعلم لغته الأم , و قامت في اصعب الظروف و أقساها بهذه المهمة
القومية , حتى إنها قامت بتنظيم دورات سرية لأجل تعليم اللغة الكردية و تعرض
الكثير للملاحقة و الاعتقال و التعذيب و هي لا تزال تناضل من أجل تكريس تعليم
اللغة الكردية و اعتبارها لغة رسمية في المناطق الكردية و عموم سوريا .
إلا أن خطورة طرح الإدارة المعلنة من قبل PYD التي تعمل على حصر التعليم وفق مناهج حزب له ايديولوجية شمولية تهدف إلى
الغاء دور القوى السياسية و فعاليات المجتمع المدني , وهذا ما تفعله الأنظمة
الشمولية في فرض مناهجها و سياستها بالقوة الأمر الذي يتنافى مع القوانين الدولية
و مبادئ حقوق الإنسان . 
 و من جانب آخر أن وضع المناهج التدريسية يتطلب خبرات عالية من كافة
الجوانب فيما يتعلق ببناء الإنسان في المراحل الدراسية الأولى , كما أن الكادر
التعليمي يجب أن يكون مختصا و مؤهلا وفق مناهج تربوية و علمية و حسب الاختصاص إلا
أن الغالبية العظمى من الكوادر التي ستقوم بهذا الدور غير مؤهلة في هذه المجالات
في الوقت الذي يتم استهداف المعلمين و المدرسين الذين لديهم خبرات و كفاءات عالية
يتم الضغط عليهم للانضمام إلى الكومينات و تدريس هذه المناهج و الالتزام بفلسفة (
الأمة الديمقراطية ) ناهيك عن أن هذه المناهج و الوثائق الصادرة عنها غير معترفة
لدى أية جهة دولية أو اقليمية و حتى من قبل النظام السوري .
 إننا في المجلس الوطني الكردي ندين هذه الممارسات و نطالب بعدم
تكرار تجربة حزب البعث في أدلجة التعليم و نهيب بكافة فعاليات المجتمع الكردي
بالضغط على الجهة التي تصدر مثل هذه القرارات للتراجع الفوري عن التدخل في المدارس
و فصل التلاميذ الكرد عن القوميات الأخرى و الزامهم بتلقي العلم وفق سياسة حزبية
ضيقة .
 قامشلو 13/9/2015 
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…