الاوطان لا تبنى الا بالتضحيات

 ضياء شيخموس يوسف

ان معنى التضحية في
سبيل الوطن هو ان تترك كل شيء وراء ظهرك من متع الدنيا وزخرفها وتقوم بتقديم
روحك رخيصة بلا ثمن من اجل الحفاظ على كرامة شعبك ووطنك او باستطاعتنا القول
باختصار تقديم الغالي والنفيس من اجل تحقيق الامن والامان والحفاظ على استقرار
وطنك و كرامة شعبك.
 فالتضحية ليست فقط كلمة تقال بل هي فعل حقيقي يقوم بفعله كل
شخص وطني محب لوطنه.. واجدادنا الكورد ما بخلوا علينا بكل معاني التضحية بل
قدموا ارواحهم في سبيل ان نعيش نحن جيل المستقبل في امان واستقرار.. ومن
منا يستطيع ان ينسى كلمات الشيخ سعيد بيران وهو على حبل المشنقة رافعا رأسه بكل
كبرياء وشموخ “إنّ حياتي الطبيعية تقترب من نهايتها ولم ولن آسف قط عندما أضحي
بنفسي في سبيل الله والوطن، وإننا مسرورون جداً لأنّ أحفادنا سوف لن يخجلوا منا
أمام هذا الأعدام المشرّف”…
وانت ككوردي مخلص لشعبك و وطنك كوردستان ما هو شعورك عندما تسمع ان شخصا ما قدم
روحه وهو يدافع عنك و عن وطنك الغالي كوردستان
هل سئلت نفسك انك في لحظة انت
مستعد ان تضحي بحياتك من اجل شعبك الكوردي و وطنك كوردستان استطيع ان ايجبك انك
بمجرد احساس بسيط بذلك انت بطل انت كوردي حقيقي  
 لا
احد يستطيع قهر نفسه وكبت شهواتها الا الشخص الذي يصل لمرحلة من الصفاء الروحي ومن
الإدراك التام لما هو مُقبل عليه، لا يري فيه إلا قيم الشيء المُضحي من أجله
وتجاهلا تاما لأبعاد تضحيته التي لا يُبصر منها إلا أنها فعل لابد منه وضرورة ملحة
لاستبقاء شرفه الكوردي أو حماية وطنه كوردستان، أو حماية ارضه و هذا بكل تأكيد
يحتاج الى عقيدة قوية واحساس وطني عميق  
 عندما تقلب في صفحات التاريخ او
تتجول في شوارع اي مدينة تجد صروح وتماثيل لعظماء قدموا لشعوبهم الكثير لكنهم برغم
مرور السنين اصبحوا قديسين في ذاكرتي شعوبهم فالشوارع بأسمائهم …..الخ لكن هل
فكروا بالمستقبل وخلوده.
 في اعتقادي الشخصي أن الذي يقوم بالتضحية بنفسه من اجل
وطنه وشعبه لم يفكر بذلك بل انه فكر بأن الواجب يتحتم عليه ذلك    
ونحن الشعب
الكوردي في كافة اجزاء وطننا كوردستان مقبلون على مرحلة صعبة بسبب التغيرات
الجيوسياسية المتوقعة لخارطة الشرق الاوسط القديمة وانشاء خارطة جديدة تسمى الشرق
الاوسط الجديد هل نحن مستعدين لتقديم كل اشكال التضحية من اجل انشاء وطنا من حقنا
التاريخي انشاءه ورفع الظلم عن كاهل شعبنا الذي ارهقه نير
الاستبداد والقهر فالأوطان لا تبنى الا ببدل التضحيات وبدل  كل شيء 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…