لماذا يهاجر الكرد من ديارهم؟

ابراهيم الحسين

لست في موقع يؤهلني ويسمح لي بالتدخل في
خيارات الناس وتفكيرها الملح بالهجرة إلى اوربا وأصلاً لا يحق لي الطلب من الكرد
الآخرين أن يصمدوا ويتحملوا طالما أنا نفسي تركت البلد وخرجت لمكان أكثر أمناً
أمارس فيه القليل من حريتي..
وإن كان من الطبيعي أن نشعر جميعاً بالقلق لأن
المدن والقرى تفرغ من أهلها رغم عدم وجود قصف ودمار كالذي يحصل في باقي المدن
السورية فإن المعالجة لا تكون بفرقعات إعلامية وإطلاق شعارات براقة لم يعد أحد
يصدقها..العلاج يكمن في إيجاد حلول جذرية وتبيان أسباب الهجرة بشكل صريح بدلاً من
الاختفاء وراء الوطنيات الكاذبة أو وراء الدبلوماسية الممجوجة..
لماذا يهاجر الكرد من ديارهم؟ هذا هو السؤال المفتاحي الذي ينبغي التوقف عنده، و الأحزاب التي تقلق من هجرة الناس مكلفة بالإجابة عليه بصراحة وبدون مواربة كمدخل للتفتيش عن الحل..
ويبقى الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه وهو أن الإنسان لن يترك أرضه إلا أن كان
يشعر بالغربة فيها أو يشعر بأن هناك من يعد عليه أنفاسه ويهدد أمنه وأمانه
وكرامته.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي تبدأ بعض التحولات التاريخية بأحداث تبدو محدودة في زمانها ومكانها، لكنها تكشف مع مرور الزمن عن سياسة متكاملة. وهذا ما ينطبق على جريمة أنفال بارزان في الحادي والثلاثين من تموز عام 1983، التي لم تكن مجرد حملة اعتقالات جماعية طالت آلاف المدنيين، بل شكلت أول مؤشر واضح على انتقال النظام البعثي من مواجهة خصومه السياسيين…

جمعة عكاش ديرك.. مدينة تحتفل بمدير منطقتها الجديد وبلديتها الغراء في ظل غياب كل مقومات الحياة ديريك تعيش في ظل انقطاع تام للمحروقات وانقطاع شبه كامل للكهرباء ويحتفل سكانها بمدير منطقتهم الجديد. لا احد يستطيع ان يفسر سر الحفاوة بمدير منطقة جديد مدينته مشلولة بالكامل، سيارات سكانها مركونة امام البيوت لانعدام وجود البنزين والمازوت في محطات الوقود منذ ايام، السوق…

شادي حاجي في المراحل الانتقالية، لا يكفي أن تكون القضية عادلة، بل يجب أن تُدار بكفاءة. واليوم، ومع ما تشهده سوريا من تحولات سياسية ودستورية، تجد الحركة السياسية الكردية نفسها أمام استحقاق لا يقل أهمية عن أي استحقاق تفاوضي، وهو تطوير أدوات عملها والانتقال من الإدارة الفردية إلى العمل المؤسسي. فالمرحلة المقبلة تتطلب وجود منظومة استشارية متخصصة داخل قيادات…

صديق ملا إنّ ما جرى في الأيام الماضية وبالتحديد في أرياف الحسكة والقامشلي الجنوبي ليس حركة عشائرية نابعة من وجع الناس.، ولا من قساوة المعيشة التي يعانونها ولا من قلة الخدمات المتردية في المحافظة ، بل هي ((حلبة فتنة)) قادتها أدوات مرتهنة للخارج وأجنحة ٍمتصارعة ٍفي الداخل تسعى لتوظيف آلام الأهالي. وتبقى الحقيقة الثابتة وهي : أن أبناء المنطقة والسكان…