نذير عجو / هولندابإختصار، أن رجلاً كهلاً تزوج بإمرأتين، حانه الشابة، ومانة العجوز، فكلما جالس
حانة، حاولت حانة نزع الشعر الأبيض من لحية الرجل، وتقول له ( يصعب عليّ رؤية الشيب
في لحيتك وأنت مازلت شاباً ويافعاً!!!….)، وكلما جالس مانة، حاولت مانة نزع الشعر
الأسود من لحية الرجل ، وتقول له ( يصعب عليّ رؤية أسود الشعر في لحيتك وأنت رجل
مسن جليل القدر !!!…)، إلى يوم رأى الرجل نفسه بالمرآة وقال : بين حانة ومانة
ضاعت لِحانا ))).
الديمقراطية وإقصاء الحقوق المشروعة للشعب الكوردي ، وفكرة المواطنة السورية وضياع
العادل من المستحقات الوطنية والمشروعة للشعب الكوردي ، فيحق عليهم القول :
الحركة السياسية الكوردية الحالية (أصحاب فكرتي أمة الديمقراط والمواطنة السورية)
تدعوا للشك والريبة لابل للتيقن من تكرار سيناريوهات تجارب الماضي المظلم للشعب
الكوردي .
أجندات حاملي راية الأمة الإسلامية أو الأممية، واللتان أثبتت الأحداث والنتائج أن
الكورد كانوا أكبر ضحاياها ، حيث ضياع الذات والهوية الكوردية .
السورية فهي النسخة الجديدة عن مصيدة الإخوّة أو المواطنة الأتاتوركية التركية أو
الخمينية الإيرانية أو الصدامية العراقية، والتي أثبتت النتائج أن أكبر ضحاياها
كانوا الكورد، حيث التتريك والتفريس والتعريب، والتذويب والإجرام الممنهج .
الإستحقاقي والقول الفصل بأن:
مشروعة إسوة بكل شعوب المعمورة وهذه الحقوق تاريخاً وحاضراً مغتصبة من قبل الجيران،
وعلى الشعب الكوردي التفكير الجدي والواضح بالإنعتاق والتحرر وإسترداد الحقوق
أولاً، ليصبحوا أحراراً كما غيرهم وليحددوا مصيرهم بنفسهم وكذلك علاقاتهم
وطريقةعيشهم المشترك مع المُعتَرف والمؤمن بوجود الآخر، و ليتم الإنتقال لخطوات
لاحقة من قبيل الأمة الديمقراطية مع أطراف تؤمن بالديمقرطية قولاً وفعلاً، أو تَقبل
الكورد الإنتماء الحر والمتوازن والمتساوي مع بقية المكونات المشكلة لما يسمى
بالوطنية السورية، وعليه فإن الشعب الكوردي مُطَالب اليوم بتحديد مساره الصحيح
ومطالبه الحقة وإجبار قادته بتوجيه بوصلتهم نحو الهدف المشروع لشعب له كل مقومات
تقرير مصيره بنفسه، وذلك تجنباً للوقوع المكرر في مطب جديد من القهر والإذلال
والإستعباد وصولاً للجرائم والمجازر والإبادات الجماعية بحقه.
للتائهين في دهاليز البحث عن أمة ديمقراطية في مستنقع التعصب والتطرف والتوحش
والإرهاب
الشوفينيات والصراعات العقائدية والعنصرية.
لصراع، وإنما هي وخزة لصحوة ضميرية إنسانية، لرسم مستقبل آمن وضامن ومستقر للعيش
المشترك الحر الكريم، والمشروط بالإعتراف المتبادل بالوجود والحقوق للمكونات
المتمايزة والتي تريد العيش والتعايش بسلام وأمان ، دون وصايات أو معوقات تقف في
وجه رغبة المستحقين في تقرير مصيرهم المشروع بنفسهم .






