حسن صالح: إلى شعبي في كرُدستان سوريا بالصبر والصمود سننتصر

نحن أحفاد ميديا , شعب كرُدستان , قاومنا عبر العصور , جميع الذين
استهدفوا وجودنا , وقبل مائة عام خذلتنا دول الغرب , ثم الشرق في مرحلة الحرب
الباردة , وتكالبت علينا الأنظمة الغاصبة , لكنها عجزت عن امحائنا من الخارطة , وفي
مرحلة ثورات الربيع الأخيرة , جرى تسليط قوى الإرهاب التكفيرية علينا بإيحاء من
الأنظمة الغاصبة وحلفائها , كمحاولة جادة لعرقلة توجهنا نحو تقرير المصير , ولحسن
الحظ , بدت الظروف الموضوعية , لصالحنا , لا سيما بعد استبسال البيشمركة والمدافعين
الكرُد عن مناطقهم , غير أن تنظيما ً كردُيا ً من بيننا ( هوpyd ) وضع نصب عينيه الحيلولة دون تحقيق الأهداف القومية
, واستفاد من تحالفه مع النظام الدموي الغاصب لحقوق شعبنا في كرُدستان سوريا , فشكل
ما سماها قوات حماية وأساييش وفرض التجنيد الإجباري ومارس ولا يزال مختلف أشكال
التسلط والهيمنة والإرهاب بقوة السلاح , وتنصل من كافة الاتفاقيات وجعل هدفه فقط
منع شعبنا من تحقيق آماله التي ضحى من أجلها وحافظ على أصالته القومية .
ويأتي قيامه البارحة بإطلاق النار بالقرب من مكتب
حزبنا في قامشلو لزرع الرعب والخوف , كمحاولة لعرقلة قيادتنا للمجلس الوطني الكرُدي
, الذي بدأ بخطوات جادة ومسؤولة من أجل تفعيل المجلس داخل البلاد وخارجها , ونقل
معاناة شعبنا إلى الرأي العام والقوى الدولية , والسعي من أجل إيجاد ملاذ آمن
لشعبنا في كرُدستان سوريا لحمايته من بطش الإرهاب وألاعيب النظام وأدواته , وتوفير
مستلزمات عودة المهجرين ولا سيما الشباب لأننا بحاجة إليهم في مرحلة
الاستحقاقات .
أقول لأبناء وبنات شعبنا ,
كونوا على مستوى المسؤولية , لا تتركوا كرُدستان للآخرين , فبلاد العالم ليست لكم ,
أرض كرُدستان هي الجنة .. نحن نقترب من النصر , عليكم بالثبات والصمود والصبر
والمقاومة .. نحن نقترب من بلوغ أهدافنا .. فلا تكونوا غائبين عن لحظة الانتصار ..
المشروع القومي الكرُدي سيتحقق لا محالة .. وأقول للجالية الكرُدية في أنحاء العالم
كونوا مساندين لشعبكم في الداخل , الذي ينتظر وقوفكم إلى جانبه عبر النشاطات
الحضارية ونقل معاناته إلى المجتمع الدولي
.
قامشلو في 12/8/2015
حسن ابراهيم
صالح
نائب سكرتير حزب يكيتي الكرُدي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…