نحو الخطوة التالية بعد اطلاق النداء

صلاح بدرالدين

 بعد نحو اسبوعين من اطلاق
نداء ” من أجل عقد مؤتمر وطني كردي سوري انقاذي ” والاقبال النوعي على دعمه من جانب
بنات وأبناء شعبنا من مختلف الأطياف والتيارات والفعاليات خصوصا من أوساط الجيل
الناشىء وناشطي الحركات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والوسط الثقافي والابداعي
ومناضلي الحركة الكردية وقواعد غالبية الأحزاب فاننا وبالاستناد الى زخم ذلك
التأييد الشعبي الذي نعتبره استفتاء رمزيا لصالح المشروع نقترح عليكم الانتقال من
فترة جدولة واعلان أسماء الداعمين الى خطوة تالية .
 كما تعلمون هناك شروط وأسباب موضوعية يجب توفرها حتى تحقيق الهدف الرئيسي الذي
نصبو اليه جميعا وهو العودة الى اطار المشروع الوطني الكردي السوري واعادة تنظيم
قواه الفاعلة عبر المؤتمر الوطني المنشود وبنائه من جديد وتفعيله وتطويره ليأخذ
مداه ضمن الحراك الثوري الوطني الديموقراطي العام في بلادنا التي تشهد تطورات سريعة
وحتى يأخذ شعبنا مكانته اللائقة ويحقق طموحاته المشروعة وتستعيد حركتنا دورها
الأصيل والمؤثر والمشارك في تقرير مصير سوريا الجديدة .
   وجنبا الى جنب
استمرارنا في محاولة توفير تلك الشروط المساعدة على تحقيق المبتغى وخصوصا كسب دعم
وتأييد كل الأطراف المعنية وفي المقدمة الأشقاء في قيادة اقليم كردستان العراق
ندعوكم الى مناقشة القضايا الأساسية المستقبلية في مشروعنا الوطني وبرنامجه السياسي
وحاضنه الثقافي ومسألة التوازن بين الوطني والقومي وطبيعة ومضمون وشكل حقوق شعبنا
المشروعة في سوريا القادمة ومسألة الشراكة مع المكون العربي السوري الغالب والنظام
السياسي القادم المنشود ببلادنا وطبيعة ومفهوم العلاقات القومية والسبيل الى وحدة
الصف الوطني  الكردي السوري وتشخيص القوى والتيارات الرئيسية التي ستقود المرحلة
القادمة ومستقبلها في ساحتنا الخاصة والشكل الأمثل في العمل السياسي – التنظيمي
مابعد الأحزاب وأولا وآخرا المحاولة الجادة والسريعة من أجل مشاركة ممثلي الحركة
الوطنية الكردية المنتخبين من المؤتمر المنشود في اقرار مصير سوريا في اليوم التالي
لسقوط نظام الاستبداد . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…