«الابجنة» على وزن «البعثنة»

د .محمد رشيد 

السيد عبد الله اوجلان ”
آبو ” المعتقل في جزيرة  أومرالي النائية التركية في بحر مرمرة منذ عام 1999 ,
بعيدا عن العالم الخارجي , حتى الزيارات التي تسمح  بين الفينة والاخرى ( من قبل
محاميه , وشقيقته واخوه , واحيانا ممثلين عن حزب الشعوب الديموقراطي التركي )
معرضون الى التفتيش الدقيق والمراقبة الصارمة , حتى الهمس واللمز واي اشارة تخرج
منه او من الطرف الآخر تمر عبر فلترات  لخبراء من المخابرات التركية ( الميت ) ولا
يسمح بخروج اي قصاصة ورقية او اي شيء , سوى تلك التي تكتبها ” الميت  ” وتوزع على
مواليه ومناصريه في انها تعاليم  من ” آبو ” – , تلك هي تصريحات  لاحد محاميي
اوجلان هرب من تركيا قبل عدة سنوات – .
قيادة حزب العمال الكردستاني – ب ك ك – تعلم قبل غيرها بان ما يجري و ما يتم في”
اومرالي ” مما يراد له ” الميت “هو عين المؤكد , ولكنها تستمسك بما يخرج , وتسترشد
بما يملى , وتوزيع التعاليم على اوسع نطاق بين مؤيدي الحزب ومناصريه . الهدف
والغاية من ذلك هي ان تلك القيادة غارقة حتى شحمتي اذنيها في فعل وافتعال كل ما
يسيئ الى الكرد والقصية الكردية في الاجزاء الاربعة من كردستان .. أما الجزء الباقي
الذي لم ينغمس مما هو فوق الشحمتين فهو  القيام بدور مخلب القط  للفتك بكل من لا
ينصاع الى : ” مصلحة الشعب ” ولأجل ” الشعب ” و” هكذا يريد الشعب ,”, ” كل شيء لا
جل الشعب ”  ”  حرصا على دماء الشهداء ” …  


استغباء وخداع لا نفسهم
قبل استغباء الاخرين ..

منذ سنوات ويتدخل خيرين لا نهاء العنف بين
تركيا و ب ك ك , بدأ من تدخل السيد جلال طالباني في بداية التسعينات من القرن
الماضي والى الان من تدخل السيد مسعود بارزاني , والاتراك لهم شروطهم في كل ذلك وهو
ان تتخلى ب ك ك عن السلاح .
هذه الحركة لم تفعل شيئا للكرد سوى جلب الدمار
والمآسي  وفي انها تقوقعت في منطقة عازلة في جبال قنديل – المثلث العراقي التركي
الايراني – ولم تستطع ان تحرر مترا واحد من كردستان , واصبحت مرتبطة لتنفيذ اجندات
خارجة عن الطموح الكردي وتحديدا بعد  شعار ” بجي سروك آبو ” والذي كان جالسا في
دمشق – بين  محالب الاسد العدو اللدود للكرد – .
ابناء وبنات ب ك ك  في سورية (
اكثر من 50 خمسين تسمية لمنظمات وهيئات مدنية وعسكرية انشأتها في المناطق الكردية
تدعي بانها غير تابعة ل ب ك ك ), قياداتها من اكراد تركيا ( ومن ليس من كرد تركيا
فقد تدرب في جبال قنديل لأكثر من عشر سنوات ) تدفقوا من جبال قنديل  قبل اربع سنوات
– اكثر من 1500 مقاتل – الى المناطق الكردية في سورية وبالتنسيق  مع الاجهزة
الامنية للنظام البرميلي – لم  يوجد ومنذ تواجد اوجلان في سورية 1979 ولحد هذه
اللحظة  اي اتفاق سياسي سوى التعامل مع الاجهزة الامنية . 
.  
كلمة التحرير
انتهت من قاموس حزب – ب ك ك – فاصبح المطلب الاول والاساسي مصطلحات خنفشارية  ”
الامة الديموقراطية الايكولوجية  ” , المصطلح الهلامي الذي ليس له اي معنى , بعد ان
تركت المفهوم الميتافيزيقي ” الكونفدراليات الديموقراطية ” , وتطبق الان في كردستان
سورية ” الكانتونات ” والكومونات ” في تجزئة المجزأ ( ثلاث كانتونات كردية في سورية
)..
للجزء السوري من كردستان , اخترعت مصطلح خشنفياري اسمه ” روج آفا ” بعيدا عن
التسمية الكردستانية ( الابوجية – عندما تخاطب الكرد تنادي بـــ ” رجافاي كردستان-
غرب كردستان او كردستان الغربية ´ , وفي اعلامها ومخاطبة الاخرين ” روجفا – الغرب ”
بعد ان هجرت مصطلحها  المقزز ” باشورى بيجوك- ترجمته الجنوب الصغير ” ).
كل هذا
وبعد استلام  المنطقة من النظام وبتدرج ( في عملية مقايضة رخيصة  – استلام وتسليم )
 , و توصلت الان باستلام مدينة الحسكة بعد ان استلامها  للسلاح ( ثلاث دبابات
ومدفعية والاف قطع السلاح والذخيرة  )والمراكز التي كانت تتواجد فيها ميليشيات
وقوات النظام (اجتماع ضم مسؤولين من طرفي النظام الابوجية تم عقده في مدينة
الحسكة يوم 24-7-2015 , على إثر حادثة مقتل المقدم جميل اياد- مشادة بين عناصر
ابوجية والمفدم امام مشفى عصام بغدي – سلمت من خلاله مقار تابعة للنظام الى الوحدات
الابوجية حيث تنازلت قوات النظام المقار التالية لصالح الوحدات الكردية 

: مدرسة
“الأمل” ومشفى “الحكمة” وسينما “القاهرة” ودوار “الشرعية” ومدرسة “النهضة” ومدرسة
“الغسانية” في مركز المدينة والثكنة وفوق سيريا تيل ,  وقد تم رفع رايات الابوجية
فوق تلك المواقع …. )

الى هنا المسألة هي مقايضة بين النظام والابوجية
 , ولكن المقزز  هو  استمرار الابوجية – ب ك ك – في استعمال اساليب القمع
ضد ابناء الشعب الكردي في سوريا , والذي عجز النظام البعثي وعلى مدى عقود في النيل
من الكرد , حيث انها جعلت من  المناطق الكردية السورية نقطة ارتكاز لها تدر الاموال
الوفيرة وجلب العناصر الشابة  لحركتها. وافرغت المناطق الكردية من ساكنيها الذين لم
يتعرضوا وعلى مدى عشرات  السنوات من قبل سلطة البعث الحاكمة , وباستعمالها  جميع
اساليب الصهر القومي والاستبداد العنصري
فالممارسات اليومية واستعمال اساليب
بعثاعشية  ( الأبجنة   )بشكلها العلني والمباشر مثلما يفعلونه  الان , من قتل
واعتداءات , ( تصوروا حتى رفات شهداء 12 اذار 2004 تم نقلها الى مقبرتهم )  وتغيير
معالم وتغيير للاسماء ( تخلص الكرد من صور الاسد فتموضعت صور اوجلان مكانها –
انموذج الملعب البلدي بقامشلو ) , وتهجير الشباب الكردي , واختطاف نشطاء ومن ثم
اختطاف قاصرات , وبعدها اختطاف قاصرين ودهم لبيوت  النشطاء من احزاب الحركة السياسة
الكردية وزجهم في سجون مجهولة الاماكن وبشكل سافر ومن دون اية سبب او توجيه تهمة ( 
بناء على القوانين السورية التي يتعاملون بها ) , والملاحقات للنشطاء وكوادر
الاحزاب الكردية الاخرى اصبحت تتصدر واجهة الاخبار الكردية في سورية ( وخاصة اثناء
توقف داعش في الهجوم على المناطق الكردية ) … ليس ذلك فحسب وانما ايضا قيام
متزعميهم بتشويه التاريخ الكردي والذي نحن الان جزء من معاصريه , انموذج ما يفعله
صالح مسلم *.
جريدة الحياة –غسان شربل , 25/7/2015

 بشان الاحتفال ما هي قصة الاحتفال بالنوروز أمام قصر حافظ الأسد ؟.


جواب صالح مسلم – لم يكن يُحتفل بالنوروز في شكل علني. بعد 1984، بدأوا الخروج إلى
الشوارع وإقامة حفلات. هذه كانت من آثار النشاط الخفي لـ «حزب العمال الكردستاني»
الذي كان ممنوعاً من العمل داخل سورية، لكنه كان يتحايل على هذا المنع. قرروا إقامة
احتفال للنوروز خارج دمشق، وأعدوا حافلات لنقل المشاركين. منعت الس لطات السورية
الباصات من نقل الناس. فتجمّع كثر وتوجهوا إلى أمام القصر الجمهوري احتجاجاً وحصل
إطلاق نار واستشهد أحد المشاركين. أصدر حافظ الأسد قراراً باعتبار 21 آذار، وهو يوم
النوروز، يوم عطلة بوصفه عيداً للأم. عثر على مخرج. هذا هو أسلوب  الأسد الأب.عيد
نوروز ,.. ” 

·        ** اما كيفية انشاء الحزب-  الحزب الديموقراطي
الكردستاني – فهو تكرار لاقوال لقطاء رددوا نفس الاسطوانة المشرمخة قبل عدة
سنوات…
“- السؤوال : أن الأحزاب الكردية في سورية لا تستخدم كلمة كردستاني في
أسمائها خلافاً للأحزاب الكردية في العراق وتركيا؟
-الجواب – الحزب الأول الذي
أُسس كان في 1957 وبتأثير من عبدالناصر، وكانت هناك أزمة بين سورية وتركيا بسبب ما
كان يسمى الحلف المركزي. مارست تركيا ضغوطاً على سورية. فكّر عبدالناصر في الرد.
أنشأ إذاعة كردية في القاهرة. واستقبل في 1958 الملا مصطفى البارزاني العائد من
الاتحاد السوفياتي. ساعد عبدالحميد السراج بتأثير من عبدالناصر في تأسيس الحزب
الكردي الأول. كان «الحزب الديموقراطي الكردستاني» الذي تعرض لاحقاً لملاحقات. بعد
المحاكمات تغيرت الأمور واعتمدت كلمة الكردي بدلاً من الكردستاني التي تعني أن
للحزب فروعاً أيضاً في أنحاء أخرى من كردستان.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، نحتفل مع الشعب السوري بمختلف أطيافه بالذكرى الأولى لتحرير سوريا من نير الاستبداد والديكتاتورية، وانعتاقها من قبضة نظام البعث الأسدي الذي شكّل لعقود طويلة نموذجاً غير مسبوق في القمع والفساد والمحسوبية، وحوّل البلاد إلى مزرعة عائلية، ومقبرة جماعية، وسجن مفتوح، وأخرجها من سياقها التاريخي والجغرافي والسياسي، لتغدو دولة منبوذة إقليمياً ودولياً، وراعية للإرهاب. وبعد مرور…

إبراهيم اليوسف ها هي سنة كاملة قد مرّت، على سقوط نظام البعث والأسد. تماماً، منذ تلك الليلة التي انفجر فيها الفرح السوري دفعة واحدة، الفرح الذي بدا كأنه خرج من قاع صدور أُنهكت حتى آخر شهقة ونبضة، إذ انفتحت الشوارع والبيوت والوجوه على إحساس واحد، إحساس أن لحظة القهر الداخلي الذي دام دهوراً قد تهاوت، وأن جسداً هزيلاً اسمه الاستبداد…

صلاح عمر في الرابع من كانون الأول 2025، لم يكن ما جرى تحت قبّة البرلمان التركي مجرّد جلسة عادية، ولا عرضًا سياسيًا بروتوكوليًا عابرًا. كان يومًا ثقيلاً في الذاكرة الكردية، يومًا قدّمت فيه وثيقة سياسية باردة في ظاهرها، ملتهبة في جوهرها، تُمهّد – بلا مواربة – لمرحلة جديدة عنوانها: تصفية القضية الكردية باسم “السلام”. التقرير الرسمي الذي قدّمه رئيس البرلمان…

م. أحمد زيبار تبدو القضية الكردية في تركيا اليوم كأنها تقف على حافة زمن جديد، لكنها تحمل على كتفيها ثقل قرن كامل من الإقصاء وتكرار الأخطاء ذاتها. بالنسبة للكرد، ليست العلاقة مع الدولة علاقة عابرة بين شعب وحكومة، بل علاقة مع مشروع دولة تأسست من دونهم، وغالباً ضدّهم، فكانت الهوة منذ البداية أعمق من أن تُردم بخطابات أو وعود ظرفية….