(سوريا باتت غابة للذئاب) العديد من الكتاب، كتب ما دار في خلده حول المقال مدحاَ
وذماَ- انتقاداَ، ولكن الذي لفت نظري أكثر من أي شيء آخر هو أن البعض ليس له أن
يقول شيئاَ من الناحية العملية أو عن مضمون المقال. لكنه لايروق له أن يسكت دون
تعليق وذم، فيقول ان المقال لم يتطرق الى القضية الكردية دون أن يذكر شيئا مما جاء
في المقال، وحسب تقديري ان هؤلاء ينقسمون الى جهتين.
الجهة الأولى ينطلق من معاناته التي قاساها من الجلادين مضطهدي الشعب الكردي خلال
قرون من الاضطهاد القومي والعنصري، فيندفع دونما مراعاة الى الانعزال القومي بأن
كل مقال وكل كتابة يجب ان تتطرق الى الشعب الكردي حتى يشبع به حقده على السياسات
العنصرية التي مورست ضده.
والحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا، فان كتب عبد الحميد مقالاَ عن بلد في أمريكا
اللاتينية او جنوب شرق آسيا، انبرى هذا الحاقد الى القول ليفرغ حقده على عبد
الحميد والحزب التقدمي بان المقال لم يتطرق الى القضية الكردية وان التقدمي
وسكرتيره كانوا دائماَ بعيدين عن القضية…
يقول للسذج من أتباعه بأنه لم يقبل ان يمر المقال مرور الكرام.
ولكنكم في الحقيقة لستم على حق لان مثل هذا الموضوع ليس من الضروري حشر القضية
الكردية فيه.
عندكم، وكفى أيها السادة هذا السلوك المريب الذي يضر بالقضية الكردية ولاينفع،
لابل يشوه القيم الاجتماعية لشعبنا وأدعوكم بدلاً من ذلك الى تحليل الامور
والاوضاع كما يتطلب الأمر، لا كما يدفعكم الحقد الشخصي الذي مارستموه خلال عقود من
الزمن دون أن يحقق لكم هذا الحقد شيئاً سوى استخدامه معولاً لهدم الوحدة الوطنية
للشعب الكردي.






