تحية من كوردي إلى الأستاذة لمى الأتاسي الصوت السوري الأصيل

توفيق عبد المجيد

  
ما أحوجنا سيدتي إلى أمثالك في هذا
الوقت العصيب، الوقت الذي اختلطت فيه الأوراق ، وغامت الحقيقة على الكثيرين عندما
تصرفوا بتأثير من ردات الفعل، فضيّعوا الهدف، وانحرفوا عن المسار، وكادت البوصلة أن
تتعطل، بل اخطأت في تحديد المسارات والجهات الصحيحة، أحييك من القلب على مقالتك
الندائية المستصرخة الهادفة ” ‏شهداء سروج  شهداء
كوباني شهداء الحرية في كل مكان ” كما أحييك على تشخيصك الدقيق لماهية الصراع
الدائر 
حالياً على أرض سوريا، ومساندتك العلنية للشعب الكوردي وحقه العادل في
تقرير مصيره ، والتشويهات الحاقدة المغرضة التي تعرض لها من قبل الكثيرين من
منطلقات خاطئة ، ونظراً لطول المقالة وأهميتها لكل متتبع للأحداث، سأثبت فقرة منها،
وأؤكد أنها لا تغني القارئ عن قراءة المقالة كاملة.
” ان الصراع على الاقل حاليا ليس عربي كوردي و يجب ان نسعى لان لا يكون هكذا و ان
افترضنا افتراضيا كما يروج الظلاميون انه كذلك فهل يشرفكم ايها السوريون ان يمثل
الطرف العربي داعش ؟
و ان كان كذلك فيا لنا من جبناء كعرب نختفي وراء داعش و لا
نجرؤ ان نواجه بوضوح و لكن لحسن الحظ الصراع في كوباني و الان في سروج ليس كوردي/
عربي و لن يكون لاننا نحن ابناء سوريا الحضارة لن نقف مع داعش حتى لو طالب الكورد
بالانفصال فلا شيء يبرر العودة للعصور الوسطى و الهمجية ”              

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…