عفرين .. مجازر صامتة ؟

عبدو خليل

لم تحدث في عفرين مجزرة تشبه مجزرة كوباني
في فظاعتها ولا دكت بالصواريخ ولم يلقى عليها برميلاً واحداً . لم يلوث هوائها
بكيماوي الديكتاتور .يحيطها الخراب من كل الجهات (باستثناء الحدود التركية). اليوم
عفرين خاوية من شبابها وكوادرها العلمية .ذكوراً وأناث. لم يبقى احد . والحرقة تأكل
قلوب الأباء والأمهات. لن ادخل بالتفاصيل حتى لاتقفز الشياطين وتعكر صفو موزعي صكوك
الوطنية والقومية الكردية وثورة روج افا العظيمة. اريد فقط ان أنقل جزء من حديث
قاله احد الاصدقاء منذ قليل وهو بالمناسبة مدرس جاوز عقده الخامس. سألته بعد حديث
مطول . كنت تشتم كل من يترك عفرين وها انت ذا تدخل اوربا كما الفاتحين.
 قال بصوت متهدج: عندما توبخك فتاة ( هفال ) بعمر ال 17 ولأمر تافه تلقنك درساً في
السياسة والاخلاق وكانت احدى تلميذاتك الكسولات . لم تفلح بالحصول على شهادة
الكفاءة سنتين، وتجد نفسك غير قادر على الرد خوفاً من التبعات .ماذا تفعل ؟. وأختفى
صوته ….. .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…