الكردي بنبأ تأسيس المجلس الوطني الكردي في 26/10/2011 , وسره ذاك الخبر , وان كان
على غفلة منه, ودون سابق إخطار , غير أنها كانت مفاجأة بقيت موضع تساءل مشروع
للشارع الكردي …؟ والذي يعرف عن اغلب شخوص هذه الأحزاب ,ونزعتهم إلى التفرد
والانقسام وعنادهم وتشبثهم في المواقف وعدم تراجع أي عضو (قيادي..) حزبي عن (
رأيه..) حتى وان كان هذا سببا في تقسيم الحزب إلى حزبين أو أكثر …؟ وبقي حلم
التقارب والتعاون والوحدة يراود الشعب ,على الرغم من هذا التشرذم والانقسامات,
وبقدرة قادر تحقق هذا الحلم …؟ وأعلن عن ولادة مجلس , واجتمعت هذه الأحزاب تحت
مظلته, وكان أول عمل ميداني ونضالي له رفع شعار المجلس ( فقط ؟) يمثلني ..
لهذه الانقسامات الغير طبيعية, وحدا لسيطرة العصبيات الحزبوية والمصالح الذاتية
الضيقة على الاعتبارات القومية , إلا انه للأسف الشديد بقيت سلسلة الانقسامات
مستمرة حتى تحت هذه المظلة . الأمر الذي يعني بان حل هذه المعضلة المرضية فوق قدرة
هذه الأحزاب ..؟ غير انه ومهما كانت الأسباب والدوافع والغايات من تأسيس هكذا مجلس,
فإنها لم تكن خطوة سلبية . بل أيدها الشعب ,واعتبره إطارا يمكن من خلاله لهذه
الأحزاب ,أن تحل خلافاتها ,( وان كان هذا شبه مستحيل , ودون طلب العون من الغير
,والتغيير في نهج والعقلية الحزبية …) ومن ثم تتجه نحو العمل من اجل تحقيق الحقوق
القومية للشعب الكردي ,في مثل هذه الظروف التاريخية الحاسمة,والتي ربما لن تتكرر
في هذا القرن .إلا انه وبعد ما يقارب الأربع سنوات من عمر هذا المجلس لا نقول بأنه
فشل, ولكنه لم يستطع أن يعمل شيئا, يسجل له .فهو يعلن براءته بشكل كامل من كل
الويلات التي انهالت على الشعب , فلم يستطع حمايتهم ولا إيقاف الهجرة الجماعية ,
ولا مساعدة الباقون والتخفيف عن المعانات والغلاء الفاحش وشدة العوز,ولا مساعدة
الطلبة الجامعيين ,والذين هبطت نسبتهم إلى أدنى نسبة في الجامعات , وغيرها ….
ويعود هذا إلى العديد من الأسباب نذكر منها :
المستعصية لهذه الأحزاب إلى داخل المجلس.
والمقربين له ,( المستقلين ..؟) وعدم مشاركة أصحاب الكفاءات والشخصيات الوطنية
المؤثرة , من الشعب.
الظرف الحرج,(ولا يستبعد تعيين عناصر حزبية باسم المستقلين ).
التوزيع, وتقديم مصالح الحزب فوق أي اعتبارات أخرى .
الأحزاب لمورد مالي يعينه, ويجعله مستقل الموقف والرأي, لاسيما وانه بالأصل ضعيف
التكوين.
وكأنه امتياز ومفخرة وليست مسؤولية . ( …كأننا نعيش زمن النبلاء,وطبقة
الاكليروس,في عهد ما قبل الثورة الفرنسية..؟) .
الحزبية والنشطة من مراكز القرار والقيادة. وغيرها من الأسباب الكثيرة.
فان هذه الأحزاب لن يكون لها شأن , ولن تتقدم على أي صعيد, ولن يكتب لها النجاح
(بطاقاتها لوحدها..؟) ,إلا إذا عالجت كل ما ذكر بجدية, وعملت بمسؤولية, وهذا
يتطلب مراجعة شاملة ,ودون تأخير,(حتى لا تنعت بأنها أحزاب ضياع الفرص) ووضع حلول
لمكامن الضعف والخلل,
,وعلى قدر المسؤولية واللحظات الحاسمة .
2462015






