كوباني الشهيدة بين ثلاث «تحريرات» والتحرير الرابع:

جان دوست
“استمرت الاشتباكات لمدة 72 ساعة، وتم تحرير المدينة بشكل
كامل، والحصيلة النهائية التي تم توثيقها حتى الان هو 260 ضحية،واكثر من 200
جريح”.
قرأت الجملة أعلاه في صفحة إنترنيتيه فضحكت وكان يجب أن أبكي.
هذه هي
المرة الثالثة التي يتم فيها الإعلان عن تحرير المدينة المسكينة الشهيدة المغلوب
على أمرها كوباني.
في المرة الأولى/ أي خلال التحرير الخلبي الشكلي واستلام
السلطة من النظام السوري تم تدشين حكم عسكري ديكتاتوري فاشي مارس فيه القائمون
بالأمر شتى أنواع القمع من اعتقال وتعذيب وسجن “كل ذلك موثق” إلى درجة قتل
المتظاهرين في الشارع.”ولات حسي”.
التحرير الثاني الذي ضجت له الدنيا كلها، أعقب تدمير المدينة والريف تدميراً شبه
كامل وتهجير كل السكان بدون استثناء إلى خارج الحدود.
التحرير الثالث هذا الذي
نعيش أيامه “المجيدة” الآن، ترك خلفه حوالي ألف شهيد بتقديرات غير
نهائية.
فلنطلب من الله ألا يحرر كوباني للمرة الرابعة.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….