توضيح بخصوص البيان الصحفي للائتلاف الوطني السوري «حول أحداث تل أبيض»

  تفاجئنا صباح يوم 27 حزيران 2015 بصدور
بيان صحفي عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ” حول أحداث
تل أبيض “
يتضمن مواقف سياسية مسبقة بدون وجود دلائل وإثباتات، في وقت
يتعرض فيه شعبنا الكردي في كوباني والحسكة لمجازر إبادة جماعية على يد برابرة العصر
تنظيم داعش الإرهابي، وللتوضيح نورد ما يلي:
* في اجتماعها المنعقد بتاريخ 19
حزيران 2015 قررت الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية،
وبناء على قرار الهيئة العامة في 12 و 13 و 14 حزيران 2015 تشكيل لجنة لتقصي حقائق
ما يجري من أحداث وتطورات في منطقة تل أبيض / كري سبي، على أن تكون برئاسة الائتلاف
الوطني السوري، ويشارك فيها منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الكردية والعربية،
تعمل على إعداد تقرير مهني، بعد قيامها بزيارة المنطقة والإطلاع على الواقع
الميداني فيها واللقاء مع السكان المدنيين من مختلف المكونات وخاصة في المناطق التي
أثار الإعلام وجود حالات تهجير قسري للسكان منها، وكذلك مع السكان المدنيين
النازحين منها إلى الجانب التركي من الحدود مع منطقة تل أبيض / كري سبي، وتعرض
اللجنة تقريرها والتوصيات الصادرة عنها على أول اجتماع للهيئة السياسية.
* وبعد تشكيل اللجنة وظهور الأسماء بدا واضحاً الاستئثار عليها من قبل أعضاء
الائتلاف وخلوها من أسماء منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، باستثناء المنظمة
الكردية لحقوق الإنسان ( DAD )، التي اعلنت من خلال بيان صادر عنها انسحابها من
اللجنة، لتعذر قيامها بالمهام الموكلة إليها بعد منعها من دخول تل أبيض / كري سبي،
وأيضاً لعدم وجود منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في اللجنة وفق قرار تشكيلها،
والخوف من تسييس التقرير الذي سيصدر عنها لاحقاً.
* وفي اجتماع الهيئة السياسية
المنعقد بتاريخ 25 حزيران 2015 تم السرد الشفهي لقيام اللجنة بعملها ولقاءها مع عدد
من السكان المدنيين النازحين في الجانب الحدودي التركي مع منطقة تل أبيض / كري سبي،
وعدم تمكنها من الدخول إلى المنطقة بسبب منعها من قبل الإدارة الذاتية فيها، فأكدت
وعلى لسان رئيسها ( رياض الحسن ) عدم صحة الإدعاءات القائلة بوجود سياسة تهجير قسري
ممنهجة من قبل وحدات حماية الشعب للسكان العرب والتركمان من المنطقة، وجرى مناقشة
مستفيضة لهذا الموضوع من قبل الحاضرين في الاجتماع من أعضاء الهيئة السياسية
والعامة للائتلاف، وما يمكن عمله في هذا الإطار والبناء عليه، حيث جرى التأكيد على
إن ما تم إنجازه حتى الآن يعتبر عمل جيد وإن لم يكن مكتملاً، وإن هناك ضرورة
لاستكمال العمل بالتعاون مع الجهات المعنية لتسهيل الدخول إلى المنطقة وإضافة جهات
حقوقية ومنظمات المجتمع المدني إلى اللجنة المشكلة لإضفاء المزيد من المصداقية إلى
النتائج التي ستتوصل إليها ولضمان حياديتها، وحتى استكمال اللجنة لمهامها يجب عليها
تجنب وسائل الإعلام وعدم الإدلاء بأية تصريحات صحفية حول نتائج عملها.
  وحيث إن
البيان في مضمونه يستند إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق، وإن التقرير المذكور لم يعرض
على العضوين الكرديين فيها ( محمد ملا رشيد و محمد عصمت إبراهيم )، وإن ما جاء فيه
يشكل استهدافاً للمجلس الوطني الكردي وسياسته ويساهم إلى حد كبير في تهديد وحدة
الائتلاف وتشتيته في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، إضافة إلى أنه يساهم
في خلق حالة العداء والفتنة بين الشعبين العربي والكردي المتعايشين على مر العصور
ويعرض السلم الأهلي في مناطق التماس لأخطار كبيرة، فضلاً على إن ما جاء فيه لا
يتطابق مع ما تم سرده من قبل بعض أعضاء اللجنة في اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف
الوطني السوري بتاريخ 25 حزيران 2015 وكذلك مع التقارير الوارد من داخل المنطقة من
قبل بعض أعضاء الائتلاف الذين أكدوا على عدم وجود سياسة ممنهجة للتهجير القسري من
المنطقة.
  وحيث إن بيان الائتلاف المذكور لم يعرض على اللجنة الإعلامية التي
شكلها رئيس الائتلاف من مختلف المكونات والتوجهات السياسية في الائتلاف، من أجل
تلافي الملاحظات وإقراره بالصيغة النهائية قبل نشره وتعميمه على وسائل، كما هو
معمول به.
  وحيث إنه بعيد كل البعد عن الموضوعية وإنه غير قانوني، ولا يعبر عن
مضمون ما تم مناقشته في اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة
والمعارضة السورية، وتوصياته بهذا الخصوص، فإنه لا يمثل أعضاء الكتلة الكردية في
الائتلاف، ويجب سحبه من التداول الإعلامي فوراً، ومحاسبة كل من يحاول التلاعب
بمواقف الائتلاف وسياسته وتجييره لحسابات ضيقة بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن
والشعب وأهداف الثورة السورية في الحرية والعدالة والمساواة. 

28 حزيران
2015  

 ممثلي الكتلة الكردية

في
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…