د كمال اللبواني ..والأصوات العنصرية الشاذة

أديب سيف الدين 

كتابتي هذه بمثابة رسالة أوجهها الى
شلة زعران السياسة والمعاقين فكرياً وعنصرياً الذين يتجاهرون بعدائهم دون خجل
للشعب الكوردي ليس لشيئ بل لتغيير مسار الثورة وخلق صراع لا إنساني بين الإخوة
العرب والكورد. هؤلاء أرتجلوا وتسلقوا الثورة على أكتاف ضحاياها وصار خوارهم وباء
على الناس للتفرقة. وزرع الفتنة. ثانيهم السيد بسام
جعارة وأولهم السيد الدكتور كمال اللبواني الذي خلق لنفسه عدواً أسمه الكورد. وهماً
منهُ لإيجاد مكان له في رأس الهرم ولشهرة ربما يخلق منه بطلاً عنصرياً فاشياً يكسبه
ظلاَ .
لن أُقلل من إنسانيتي كما فعلتموه أنتم وتجاوزتم مجال الحقوق
والإخلاق لإنني كوردي أحمل المحبة والسلام والحرية لكل الشعوب وأولهم العرب
البراء من أمثالكم. كل كتاباتكم المسمومة وتصريحاتكم المبحوحة سخرتموها إلى
الشعب الكوردي الذي أشعل أول ثورة في سوريا في مدينة القامشلي عام 2004 وبلغ جثث
ضحاياها بالعشرات والمعتقلين بالألأف.. ووقتها لا أعرف أينَ كنتَم أنتَم في دهاليز
النظام أو في مكاتب الشؤون الخارجية الأمريكية لإن إتصالاتكم وعلاقاتكم الأقليمية
والدولية متشعبة ووسيعة .؟
لكن أسألك بحق السماء يا د كمال اللبواني: وأتمنى
أن تحكم بضميرك ودينك وإنسانيتك هل سمعت يوماً أو قرأتَ في التاريخ إن
الشعب الكوردي أعتدوا أو حاربو أو قرصنوا أو خطفوا طائرة أو كانوا سبباً في عذاب
وإضطهاد العرب أو غيرهم من الشعوب  .؟
أصدقاء الشعب الكوردي
من الكتاب والشعراء العرب كُثرْ, وهم مع القضية  الكوردية باقامة دولته المستقلة.
أمثال المرحوم محمد مهدي الجواهري وعبدالاله الصائغ, والقاضي زهير كاظم
عبود والمفكر التقدمي عبد المنعم الأعسم والدكتور كاظم الحبيب والدكتور منذر الفضل
والشاعر محمود درويش وسعدي يوسف وعبدالوهاب البياتي وعبدالحسين شعبان وسعدالدين
ابراهيم..
حقدك وكراهيتك للشعب الكوردي لم تكن بسبب تحرير كري سبي أو تل
أبيض بل كانت قديمة نائمة في أحشائك وأيقَظتْها ببداية إنضمام المجلس الوطني
الكوردي إلى الائتلاف السوري المعارض التي كُنتَ ضد إنضمامهم وضد مطالبهم وضد
الإعتراف بالشعب الكوردي في الدستور الجديد وأتهمتهم بالإنفصال
والتبعية وسبباً في حرب أهلية في سوريا وجاءت ملاحظاتك العنصرية الخطيرة لتؤجج
النار والصراعات بعد الإتفاق بين المجلس الكوردي والإئتلاف وحينها تَضَوجتْ ودونتْ
: الدولة اتحادية ؟  بينْ من ومنْ ؟ هل لنا أن نلغي أسم الوطن الكردي مثلما ألغيتم
اسم العربية من الدولة. أي لم يعجبك إستبدال اسم الجمهورية العربية السورية التي
شُرِدَ تحت هذا الأسم أكثر من النصف من الشعب السوري وقُتل أكثر من 300 الف إنسان
ماعدا خسائر البنية التحتية والخوف والإرهاب.. والأغرب بسؤالك ماذا سيكون مصير
العرب الساكنين في الأقليم الكوردي كأنك تُشبه الكورد بالوحوش الضالة المفترسة ..
وطالبت بتقليص عدد أعضاء الكورد المنضمين للإئتلاف من 14 بالمائة الى 10
بالمائة..
أنتَ تريد أن تلغي الهوية القومية الكوردية وتتهمها
بالكذب في سوريا .. لكنك تقول يوجد جزء من الكورد في سوريا ..
 نعم يوجد جزء من الكورد في سوريا لكن على أرضهم وأرض أجدادهم. 
ومن
مواهبك العنصرية ومواقفك الشوفينية التي تدحض بها حق الشعب الكوردي في ملكية أرضه
وتربط حلولها بعلماء التاريخ وبتحكيم دولي محايد .. أيُّ قانون دولي تتكلم عنهُ
 ياسيد ,,اللبواني,, وسوريا تحترق وتذبح وتنهار ولولا تسترهمْ وسكوتهمْ, لما
وصلَ الحال بسوريا إلى مانراه اليوم من برك الدماء والدمار. وهل أستطاع هذا
 القانون الدولي أن يعْدل بين ايران ودول الخليج بالنسبة للجزر الثلاثة ..
أتريدنا أن نُصدقْ التاريخ الذي كُتبَ بأيدي ناس لايزيدون عنكَ بالذمة
والضمير..
أنت قلت إنك مع الدولة الكوردية المستقلة على أرضه. لكنك تقول إن
الكورد أحتكروا أرض ليس أرضهم وفكروا بطرد العرب من الجزيرة.. سأُذكركَ بتاريخ ليسَ
ببعيد بإتفاقية سايكس بيكوا ولوزان .. كافيتان وخير شاهد بقلب أقوالك
الكاذبة للحقيقة بإن الأرض التي يعيش عليها هي كوردية الأصل والنسب والدم تمتد من
كوردستان سوريا إلى العراق وتركيا وايران.. أما بالنسبة للعرب الذين هم الآن
في الجزيرة أنني متأكد بإنك تعرف كيف جاؤوا بهم إلى الأراضي الكوردية وتعرف تفاصيل
الإحصاء الشوفيني التي نفذت عام 1962 وبها جرد اكثر من 40000 الف عائلة من الجنسية
السورية وسجلو اجانب.. والحزام العربي الشوفيني في 1974 بتوطين أكثر من 5000 ألف
عائلة في المناطق الكوردية لتعريب المنطقة الكوردية على طول 400 كم وبعمق 20 كم
مع الحدود ومصادرة 800  الف دونم من الأراضي الصالحة وتوزيعها على العرب وأعتقال
القيادات الكوردية والنشطاء الكورد وبث الرعب والترهيب .. فهلْ عرفتَ منْ
هُمْ أصحاب الأرضْ ومنْ الذي خسر أخلاقياته يا سيد : د كمال  اللبواني …؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…