بيان رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا حول جرائم تنظيم داعش في كوباني:

تلقت رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بألم كبير ككل الكرد والعالم الحر
نبأ تسلل عصابات داعش الإرهابية خلسة إلى مدينة كوباني المحررة وعن طريقين مختلفين
بحسب الروايات الأولى، بعد أن تزيّوا باللباس العسكري لقوات حماية الشعب (ي ب ك)
ونفذوا عدة تفجيرات، مرتكبين مجازر مروعة بحق أهالي كوباني وبعض ريفها. وراح ضحية
هذا العمل الجبان والغادر الكثير من الضحايا بين شهيد وجريح. أغلبهم من النساء
والأطفال، حيث قدّر النشطاء من داخل مدينة كوباني بأن عدد الشهداء تجاوز الثلاثين
بينما الجرحى فقد وصلت أعدادهم إلى العشرات.
في الوقت الذي تستنكر الرابطة وتدين هذا العمل الإرهابي الجبان من تنظيم داعش ومن
يقف وراءه من الدول الإقليمية، لا بد لنا من الإشارة إلى مواضع الخلل في حماية
مدينة كوباني المحررة وأهلها، من دخول الظلاميين إليها.
إذ أننا ونحن نشهد ما
يجري في كوباني و الحسكة، ناهيك عن أهلنا في الرقة، نرى أنه لا بد من تضافر الجهود
الكردية عامة والعمل على تشكيل قوات كردية قوية، تضم كافة شرائح المجتمع الكردي، من
دون أن يكون هناك مجرد طرف واحد في الساحة يعتمد عليه، لأنه لا يمكن لطرف بمفرده
حماية أهلنا المدنيين ومدننا وأريافنا.
إن تجربة تحرير كوباني مازالت أمام
أعيننا، فبدون تضافر جهود الكرد، من قوات حماية الشعب بالإضافة إلى البيشمركة
السوريين المقيمين في إقليم كردستان، وهكذا بالنسبة للفصائل السورية التي قاتلت
بشكل جدي إلى جانبهم، لم يتم تحرير المدينة. 
لقد حان الوقت ليعمل الجميع معاً،
والمطلوب من المجلسين الكرديين وضع المصلحة القومية فوق كل الاعتبارات الحزبية
الضيقة، وفتح باب التجنيد الاختياري أمام شباب وشابات الكرد من كافة فئات الشعب،
لتكوين قوة مشتركة تكون جاهزة دائماً للدفاع عن شعبنا ومدننا الكردية.
والرابطة
تستهجن مواقف بعض الأخوة المثقفين السوريين الذين سكتوا على هذه المجازر، فهم لم
يحركوا ساكناً أمام هول الفظائع الذي اقترفها تنظيم الإجرام الداعشي بحق أخوتهم
الكرد في هذه المدينة الرمز، كما أنها تدين استعداء بعض المثقفين والناشطين ضد
الكرد من باب الدعوة إلى التطهيرالعرقي. 
وقد كان من المفترض أن يحافظ الجميع
(كرداً وعرباً) على هذه المدينة، لتتحرر بقية المدن السورية، بنفس التجربة، من رجس
هكذا عصابات وفي مقدمتها عصابة النظام في دمشق.
الرحمة لجميع شهداء كوباني
والشفاء العاجل للجرحى 
الخزي والعار لتنظيم داعش والقوى المتحالفة
معه
25-6-2015
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…